منها كما يظهر لمن تتبعها ، فلا تقاس بتحقيقات العلامة في الفقه والأصول والكلام
والردود والاحتجاجات .
وأما أن العلامة يتبع السلف من غير زيادة تحقيق فهو كلام من لا يريد أن
يوصف بمعرفة ولا إنصاف .
وأما نقله في الخلاصة عين عبارة النجاشي والشيخ فذلك مبني كتب الرجال ،
وإذا خالف رأيه رأيهما بين ذلك ، وهل جاء أحد بعد العلامة إلى البوم ممن ألف في
الرجال لم يسلك هذا المسلك ، فالعيب به من غرائب التمحلات .
نعم وقع في الخلاصة مؤاخذات نبه عليها الرجاليون وذكرناها في هذا الكتاب ،
كما وقع في غيرها من كتب الرجال ، لكن صاحبنا لم يعب به ها ، بل عاب بمن
لا عيب فيه .
وأما أن سائر مصنفاته كذلك أي : إنقال عن الغري كما ظهر له بمهارته وحذقه
فكفى بهذا الكلام شينا لقائله ( 1 )
والسيد الأمين وإن أنصف في الجواب على ما قاله السيد الخوانساري ، لكن
تحامله الشديد على السيد والتعبير عنه بمثل هذه الألفاظ أخرجه عن الإنصاف ،
فلا يليق بمقام سيدنا العلامة الخوانساري رحمه الله أن يعبر عنه بمثل ما عبر السيد
الأمين .
ومع هذه كله نرى السيد الأمين رحمه الله وقع بنفس الأمر الذي عاب به السيد
الخوانساري حيث قال :
ثم نقول تحدثا بنعمة الله : ونحن بحمده تعالى إن لم تساو مؤلفاتنا مؤلفات من
ذكر في عددها فهي تقاربها ، وفي أكثرها بحث وتمحيص وإعمال فكر ، مع أنهم
كانوا في سعة من العيش وكثرة الخدم ، ونحن بالضد من ذلك والمجلسي كان عنده
من الكتاب من يكفيه ، ونحن نتولى كتابة ما نؤلفه بنفسنا تسويدا وتبييضا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 5 / 403 .