تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يقول أستاذنا الآقا حسين الخوانساري : إنا حسبنا تصانيفه التي بين أظهرنا فصار بإزاء كل يوم ثلاثون بيتا تخمينا ( 1 ) . وقال المولى الأفندي أيضا : إن إمامنا العلامة هذا ممن لا مرية في وفور علمه وغزارة مصنفاته في كل علم ، ولكن هذا قول من لا دراية له في تعداد مؤلفاته والتأمل في مقدار كتابة أعداد مصنفاته ، إذ كتبه رضي الله عنه مضبوطة ومقدار عمره أيضا معلوم ، ولو حاسبنا وسامحنا في التدقيق لما يصير في مقابلة كل يوم من أيام عمره أعني من أوان بلوغه رتبة الحلم إلى وقت وفاته بقدر مائتي بيت ، وهذا واضح فما يقال في المشهور جزاف فاضح ، بل ولو حوسب جميع ما كتبه مدة عمره وإن كان من غير مؤلفاته أيضا لما بلغ هذا المقدار ، ويكون من اغراقات الجاهل الهذار ( 2 ) . وقال التنكابني عند ذكره كرامات العلامة : الكرامة الخامسة ، لم يكن بي العلماء مثل العلامة في كثرة التأليف ، مع أنه كان مشتغلا بالتعليم والتدريس والأسفار الكثيرة والمصاحبات والمراودات مع الملوك والأعيان والأعاظم والمناظرات والمباحثات الكثيرة مع الجمهور ، مع هذا الحال وزعوا تأليفاته على مدة عمره فكان بمقدار كل يوم جزء ومعروف أيضا كل يوم ألف بيت ، وهذه نهاية الكرامة . وسمع بل ذكر في بعض الكتب أن علماء العامة استبعدوا أن يكون كل يوم ألف بيت من ومؤلفات العلامة ، وعلى هذا السبب أنكروا هذا ، ولم يفهموا أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . مع أنهم لو نسبوا مثل هذه النسبة إلى علمائهم مع علمنا بكذبهم لصدقوا ذلك ، مثل أن ابن خلكان الشافعي ذكر في تاريخه في ترجمة هشام بن الصائب الكلبي النسابة أنه حفظ القرآن في ثلاثة أيام ، وفي ترجمة محمد بن عبد الله بن واحد
هامش
( 1 ) روضات الجنات 2 / 276 . ( 2 ) رياض العلماء 1 / 362 و 363 .
مختلف الشيعة — صفحة 135 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة