تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا للأئمة الاثني عشر في الخطبة ، ويكتبوا أساميهم عليهم السلام في المساجد والمعابد . والذي في أصبهان موجود الآن في الجامع القديم الذي كتب في زمانه في ثلاث مواضع ، وعلى منارة دار السيادة التي تممها سلطان محمد بعد ما أحدث أخوه غازان أيضا موجود ، وفي محاسن أصفهان موجود أن ابتداء الخطب كان بسعي بعض السادات اسمه ميرزا قلندر ، ومن المعابد التي رأيت معبد بير بركان الذي في لنجان وبني في زمانه الأسامي الموجودة الآن ، وكذا في معبد قطب العارفين نور الدين عبد الصمد النطنزي الذي له نسبة إليه من جانب الأم موجود الآن ( 1 ) . الثانية : ما ذكره الحافظ الآبر والشافعي المعاصر للعلامة وجمع من المؤرخين ، وهو : أن السلطان غازان خان محمود كان في عام 702 في بغداد ، فاتفق أن سيدا علويا صلى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنة ، ثم قام وصلى الظهر منفردا ، فتفطنوا منه ذلك فقتلوه ، فشكا ذووه إلى السلطان ، فتكدر خاطره ومست عواطفه وأظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجل من أولاد الرسول صلى الله عليه وآله ولم يكن له علم بالمذاهب الإسلامية ، فقام يتفحص عنها ، وكان في أمرائه جماعة متشيعون ، منهم الأمير طرمطار بن مانجو بخشي ، وكان في خدمة السلطان من صغره وله وجه عنده ، وكانت نشأته في الري بلدة الشيعة ، وكان يستنصر مذهب التشيع ، لما رآه مغضبا على أهل السنة انتهز الفرصة ورغبه إلى مذهب التشيع فما إليه ، ولما سيطر الأمير غازان على الوضع وهدأت الضوضاء التي كانت في زمانه كان تأثير كلام الأمير طرمطار أكثر عند السلطان غازان ، فقام في تربية السادة وعمارة مشاهد الأئمة عليهم السلام ، فأسس دار السيادة في أصفهان وكاشان وسيواس روم وأوقف عليها أملاكا كثيرة ، وكذا في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام كما بقيت بعض الآثار لحد الآن ، وكان ميله إلى مذهب الإمامية يزداد يوما
هامش
( 1 ) روضة المتقين 9 / 30 .
مختلف الشيعة — صفحة 111 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة