تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قالوا له : لأي شئ أخذت نعلك معك ؟ وهذا مما لا يليق بعاقل بل إنسان قال : خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصاحت الحنفية : حاشا وكلا ، متى كان أبو حنيفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ بل كان تولده بعد المائة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : فنسيت لعله كان الشافعي . فصاحت الشافعية وقالوا : كان تولد الشافعي في يوم وفاة أبي حنيفة ، وكان أربع سنين في بطن أمه ولا يخرج رعاية لحرمة أبي حنيفة ، فلما مات خرج وكان نشؤوه في المائتين من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : لعله كان مالك . فقالت المالكة بمثل ما قالته الحنفية . فقال : لعله كان أحمد بن حنبل . فقالوا بمثل ما قالته الشافعية . فتوجه العلامة إلى الملك ، فقال أيها الملك علمت أن رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا في زمن الصحابة ، فهذه أحد بدعهم أنهم اختاروا من من مجتهديهم هذه الأربعة ، ولو كان منهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد منهم . فقال الملك : ما كان واحد منهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله والصحابة ؟ فقال الجميع : لا . فقال العلامة : ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه . وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل ، لأنه لم تتحقق شروطه ، ومنها العدلان ، فهل قال الملك بمحضرهما ؟ قال : لا . وشرع في البحث مع علماء العامة حتى ألزمهم جمعيا .