كان هناك انعزال . . . وكان هذا الانعزال يجعل الداءات
مختلفة . . ويتم ارسال الرسل إلى كل مجتمع لتذكير
أهله . .
ولكن الان وبعد أن التقى العالم وارتقى . . توحدت
الداءات . . أو أصبحت كلها حول دائرة واحدة . . . يحدث
شئ في أمريكا فيصبح عندك بعد ساعة واحدة . . تكاد
تكون هناك وحدة الآفات في العالم كله . . آفة البشرية
واحدة في البلاد المتقدمة . . وفي البلاد غير المتقدمة . . لأنه
حدث النقاء بشري . . وعندما يحدث الحادث يعرفه العالم
كله بعد دقائق . .
ما دامت الآفات قد توحدت نتيجة للاتصال البشري الكبير
الذي تم . . فلابد من وحدة المعالجة . . وهكذا أنبأنا الله
سبحانه وتعالى في القرآن الكريم منذ وقت نزوله . . ان
العالم سيتقدم ليصبح وحدة واحدة . . وان الآفات في العالم
تكاد نتوحد نتيجة الاتصال السريع بين أجزائه . . ولذلك
لابد من وحدة المعالجة . . فأرسل هذا الدين رحمة للعالمين
. . وهذا معنى كلمة رحمة للعالمين . . أي للعالم كله الذي
يستوحد داءاته وآفاته . . ولابد أن يكون المعالج واحد
يشمل الجميع .
وما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين . .
فمعنى ذلك أن الدين الذي سيأتي به سيعالج آفات العالم . .
وانه سيكون رحمة للعالمين في كل زمن حتى تقوم الساعة . .
معنى الشفاء ومعنى الرحمة
ومعنى هذه الآية الكريمة . . انه لا توجد قضية في العالم
تمس حياة البشرية . . الا وموجودة في منهج الله ما يعالج
معجزة القرآن — صفحة 62
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٦٢