ومن أصل عربي . . ولا يسمع اللغة العربية . . فسيتكلم
اللغة العامية التي سمعتها اذنه .
ما تسمعه الاذن يحكيه اللسان . . اذن فلا جدوى أبدا
من النطق بألفاظ لها مدلول ومعنى الا إذا كانت قد سمعت
أولا . . فلو انك أتيت بشخص أجنبي لم يسمع اللغة العربية
. . ونطقت أمامه ألفاظا عربية . . فإنه لا يفهم شيئا . .
وذلك بالنسبة للعربي الذي تنطق أمامه ألفاظا غير عربية . .
فإنه لا يفهم أيضا .
وعلم آدم الأسماء كلها
ونعود بعد ذلك إلى بداية العالم . . إذا كان العالم قد
ابتدأ من ذكر وأنثى . . كما دللنا على ذلك فكيف تكلما . .
كيف تفاهما . . لابد أنهما سمعا شيئا اعتادت عليه آذانهما
. . فنطق به لساناهما . . وتكلما به . . ولكن كيف سمعا
وهما الأول والبداية . . وممن سمعا . . اذن لابد أن يكون
هناك سمع ليس من جنسيهما . . لأنهما هما الأصل . . في
الجنس البشري أن من لا يسمع لا ينطق . . كما نعرف
جميعا . . اذن لابد أن يكون قد علمهما معلم آخر . . اذن
فالايمان بوجود الله ضرورة لغوية . . لأنه لابد أن الله سبحانه
وتعالى قد كلم آدم فسمع . . وكلم آدم حواء فسمعت . .
وبدأت اللغة . . لغة التخاطب والتفاهم نقلا عما علمهما الله .
هذا واقع ما دامت هذه الانسانية كلها قد بدأت من
ذكر وأنثى . . وكان بين هذا الذكر وهذه الأنثى تفاهم . .
فلابد أنهما سمعا الكلام .
معجزة القرآن — صفحة 56
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٥٦