سود ) . . هذا علم الجماد . . وهو علم الان فيه مجلدات . .
ثم بعد ذلك الانسان . . أجناس الوجود كلها . . ثم بعد
ذلك قال الله ( انما يخشى الله من عباده العلماء ) . . العلماء
في ماذا . . بهذه كلها . . إذا كلمة العلماء أطلقت على من
يتفكر في خلق الله . . سواء كان جمادا أو حيوانا أو نباتا
. . والذهن النشط يستطيع أن يصل إلى هذه العلوم
الأرضية . . بالملاحظة والتجربة . . والدليل على ذلك انك
إذا استعرضت تاريخ أي مخترع من المخترعات في الكون
التي أراحت الناس . . تجد أنها نتيجة لانسان قد لاحظ
بدقة . . ولم تمر عليه المسألة كباقي الناس والعلم مكانه
المعمل والملاحظة والتجربة .
نحن نتجاوز علم الأرض
ولكننا أحيانا نتجاوز موضوع العلم . . موضع
التجربة والمعمل . . وذلك عندما أقول مثلا الروح قبل
المادة . . أو المادة قبل الروح . . فهذا بحث في عنصري
تكوين الانسان الذي لم نشهد خلقه . . ولا نستطيع أن نجري
عليه تجربة . . أن هذا يدخل في علم الله . . فهو الذي خلق
. . وهو الذي يستطيع أن يقول لنا كيف تم الخلق . .
ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى ( ما أشهدتهم خلق
السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم ) . . إذا فهذه مسألة
لا يمكن أن يصل فيها العلم البشري إلى نتيجة . . لماذا ؟
لأننا لم نحضر التجربة . . ولم نرها بالعين . . ولا نستطيع
أن نجربها أو نقوم بها . . ولكن بالاذن سمعنا عن الله . .
وهذا أمر غيب عنا . . وما دام الامر غيب عنا . . فان الله
الذي خلقني هو الذي يحدثني . . كيف خلقت . . أما أنا
معجزة القرآن — صفحة 27
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٢٧