رسول الله صلى الله عليه وسلم في ست نسوة ( 1 ) قالت : فاسهم لنا عليه السلام كما أسهم للرجال ( 2 ) وهذا
إسناد مظلم . رافع . وحشرج مجهولان * ومن طريق وكيع نا محمد بن عبد الله الشعيثى ( 3 ) عن خالد
ابن معدان قال : أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء وللصبيان والخيل ، وهذا مرسل * ومن طريق ابن أبي
شيبة نا وكيع نا محمد بن راشد عن مجهول قال : أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء والصبيان ، والخيل
وهذا أيضا مرسل * ومن طريق ابن أبي شيبة نا أبو خالد الأحمر عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد
ابن أبي حبيب عن سفيان بن وهب الخولاني قال : قسم عمر بن الخطاب بين الناس غنائمهم فأعطى
كل انسان دينارا وجعل سهم الرجل والمرأة سواء * ومن طريق وكيع نا شعبة عن العوام بن
مزاحم عن خالد بن سيحان قال : شهد مع أبي موسى أربع نسوة منهن أم مجزأة بن ثور فاسهم لهن
أبو موسى الأشعري ، وهو قول الأوزاعي وقد كان يلزم أهل القياس أن يقولوا بهذا لأنه إذا أسهم
للفرس وهو بهيمة فالمرأة أحق بالسهم إن كان القياس حقا *
قال أبو محمد : فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القاضي على ما سواه ، وأما الصبيان فغير مخاطبين ، وأما
النفل للصبيان أيضا من خمس الخمس فلا بأس لأنه في جميع مصالح المسلمين ، واما الكافر فروينا من
طريق وكيع نا سفيان الثوري عن ابن جريج عن الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان يغزو باليهود
فيسهم لهم كسهام المسلمين ، ورويناه عن الزهري من طرق كلها صحاح عنه * ومن طريق وكيع نا
الحسن بن حيى عن الشيباني - هو أبو إسحاق - ان سعد بن مالك - هو ابن أبي وقاص -
غزا بقوم من اليهود فرضخ لهم ( 4 ) * ومن طريق وكيع نا سفيان عن جابر قال : سألت الشعبي عن
المسلمين يغزون بأهل الكتاب ؟ فقال الشعبي : أدركت الأئمة الفقيه منهم وغير الفقيه يغزون بأهل
الذمة فيقسمون لهم ويضعون عنهم من جزيتهم فذلك لهم نفل حسن ، والشعبي ولد في أول أيام
على وأدرك من بعده من الصحابة رضي الله عنهم ، وهو قول الأوزاعي . وسفيان الثوري
أنه يقسم للمشرك إذا حضر كسهم المسلم *
وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر سمعت قتادة سئل عن أهل العهد يغزون
مع المسلمين ؟ قال : لهم ما صالحوا عليه ما جعل لهم فهو لهم ، وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ،
وأبو سليمان : لا يسهم لهم ، قال أبو سليمان : ولا يرضخ لهم ، ولا يستعان بهم *
قال أبو محمد : حديث الزهري مرسل ولا حجة في مرسل ، ولقد كان يلزم الحنيفيين .
والمالكيين القائلين بالمرسل إن يقولوا : بهذا لأنه من أحسن المراسيل لا سيما مع قول
الشعبي : إنه أدرك الناس على هذا ، ولا نعلم لسعد مخالفا في ذلك من الصحابة ، وكان
سلمان بن ربيعة يستعين بالمشركين على المشركين ؟ لكن الحجة في هذا هو ما رويناه
هامش
( 1 ) في سنن أبي داود ( في غزوة خيبر سادس ست نسوة )
( 2 ) الحديث اختصره المصنف
( 3 ) هو بمعجمة مضمومة ثم عين مهملة وآخره ثاء مثلثة
( 4 ) الرضخ بضم الراء وبمعجمتين اعطاء القليل من الغنيمة