952 - مسألة - ويسهم للأجير . وللتاجر . وللعبد . وللحر . والمريض والصحيح
سواء سواء كلهم لقول الله تعالى : ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا ) وللاثر الذي أوردنا
آنفا من أنه عليه السلام قسم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما ، ولم يخص عليه السلام
حرا من عبد ، ولا أجيرا من غيره ، ولا تاجرا من سواه ، فلا يجوز تخصيص شئ من ذلك
بالظن الكاذب *
فان احتجوا بقول ابن عباس في كتابه إلى نجدة تسألني عن العبد والمرأة يحضران
المغنم هل يقسم لهما ؟ أو أنه ( 1 ) ليس لهما شئ إلا أن يحذيا ( 2 ) ، فهذا قول ابن عباس *
وقد روينا أيضا من طريق عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر ليس للعبد من
الغنيمة شئ ، ولا حجة فيمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكم قصة خالفوا فيها ابن عباس ؟
كقوله في بيع أمهات الأولاد ، والصرف ، وسهم ذي القربى وغير ذلك * فان ذكروا ما روينا
من طريق أحمد بن حنبل نا بشر بن المفضل عن محمد بن زيد ( 3 ) بن المهاجر حدثني عمير مولى
آبى اللحم قال : ( شهدت خيبر مع ساداتي فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فأمر بي ) ( 4 ) فقلدت
السيف فإذا أنا أجره فأخبر أنى مملوك فأمر لي بشئ من خرثى المتاع ( 5 ) ) ، فهذا لا حجة فيه
لان محمد بن زيد ( 6 ) غير مشهور ، وقد روينا من طريق حفص بن غياث فقال محمد بن زيد ( 7 )
وأيضا فإنه ذكر انه كان يجر السيف ، وهذا صفة من لم يبلغ ، وهكذا نقول : إن من لم يبلغ
لا يسهم له * فان ذكروا ما روينا من طريق الثوري عن ابن أبي ليلى عن فضالة بن عبيد ( انهم
كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة وفينا مملوكون فلم يقسم لهم ) وهذا منقطع لأنه إن كان ابن أبي
ليلى - هو محمد - فلم يدرك فضالة ولا ولد إلا بعد موته بدهر طويل ، وإن كان - هو عبد الرحمن -
فالثوري لم يدركه ولا ولد الا بعد موته بسنين *
روينا من طريق أبى داود نا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى أخبرنا ابن أبي ذئب عن
القاسم بن عباس اللهبي ( 8 ) عن عبد الله بن دينار عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت : كان أبى
يقسم للحر وللعبد * ، ومن طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا ابن أبي ذئب عن خاله الحرث بن
عبد الرحمن عن أبي قرة قال : قسم لي أبو بكر الصدق كما قسم لسيدي * روينا من طريق ابن أبي
شيبة نا حفص بن غياث عن أشعث عن الحكم بن عتيبة والحسن البصري . ومحمد بن سيرين
وقالوا : من شهد البأس من حر ، أو عبد ، أو أجير فله سهم * ومن طريق ابن أبي شيبة نا جرير
هامش
( 1 ) في النسخة اليمنية ( وانه )
( 2 ) أي يعطيا بدون سهم وقد تقدم الحديث من طريق مسلم ص 329 من هذا الجزء
( 3 ) في النسخ ( محمد بن يزيد ) وهو غلط صححناه من تهذيب التهذيب
( 4 ) الزيادة من سنن أبي داود ج 3 ص 27
( 5 ) هو - ضم الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر المثلثة وتشديد الياء آخر الحروف أثاث البيت ( 6 ) في النسخ ( بن يزيد ) ولعله التبس على المصنف ولذلك وصفه بعد بأنه غير مشهور وليس كذلك بلى هو مشهور ، وجاء في سنن أبي داود صحيحا كما هنا
( 7 ) في النسخة اليمنية ( محمد بن زياد )
( 8 ) في النسخة اليمنية ( البتي ) وهو غلط راجع ميزان الاعتدال