رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تمثلوا بالبهائم ) ( 1 ) * ومن طريق مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري
أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لأمير جيش بعثه إلى الشام : لا تعقرن شاة ولا بعيرا
الا لمأكلة ولا تحرقن نحلا ولا تغرقنه ، ( 2 ) ولا يعرف له في ذلك من الصحابة مخالف *
وأما الخنازير فروينا من طريق البخاري نا اسحق - هو ابن راهويه - نا يعقوب بن إبراهيم
ابن سعد نا أبى عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا
( فيكسر الصليب ) ( 3 ) ويقتل الخنزير ) * فأخبر عليه السلام أن قتل الخنزير من العدل
الثابت في ملته التي يحييها عيسى أخوه عليهما السلام ، وذكر بعض الناس خبرا لا يصح
فيه ان جعفر بن أبي طالب عرقب فرسه يوم قتل ، وهذا خبر رواه عباد بن عبد الله بن
الزبير عن رجل من بنى مرة لم يسمه ، ولو صح لما كان فيه حجة لأنه ليس فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وسلم
عرف ذلك ( 4 ) فأقره *
وأما الفرس في المدافعة فان للمسلم أن يدفع عنه من أراد قتله أو أسره بأي شئ أمكنه *
926 - مسألة - ولا يحل قتل نسائهم ولا قتل من لم يبلغ منهم الا أن يقاتل أحد
ممن ذكرنا فلا يكون للمسلم منجا منه الا بقتله فله قتله حينئذ * روينا من طريق البخاري
نا أحمد بن يونس نا الليث - هو ابن سعيد - عن نافع ان ابن عمر أخبره ( ان ( امرأة وجدت
في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر ) ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم
قتل النساء والصبيان ) *
927 - مسألة - فان أصيبوا في البيات أو في اختلاط الملحمة عن غير قصد فلا
حرج في ذلك * روينا من طريق البخاري نا علي بن عبد الله نا سفيان بن الزهري عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل
عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من ذراريهم ونسائهم ؟ فقال : هم من آبائهم ) ( 6 ) *
928 - مسألة - وجائز قتل كل من عدا من ذكرنا من المشركين من مقاتل ،
أو غير مقاتل ، أو تاجر ، أو أجير - وهو العسيف - أو شيخ كبير كان ذار أي . أو لم يكن ، أو فلاح ،
أو أسقف ، أو قسيس ، أو راهب ، أو أعمى ، أو مقعد لا تحاش أحدا ، وجائز استبقاؤهم أيضا
قال الله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم
هامش
( 1 ) الحديث اختصره المصنف انظر ج 7 ص 238 من سنن النسائي
( 2 ) هو في موطأ مالك ج 2 ص 6 بأطول من هذا اختصره المصنف واقتصر على محل الشاهد منه ووقع في الموطأ المطبوع مع تعليق السيوطي ( ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ) وهو غلط وجاء
صحيحا في الزرقاني على الموطأ كما هنا تنبه فان التصحيح ليس بالسهل
( 3 ) الزيادة من النسخة رقم ( 14 )
( 4 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عرف بذلك )
( 5 ) الزيادة من صحيح البخاري ج 4 ص 147
( 6 ) هو في البخاري ج 4 ص 146 بأطول من هذا