السيوف ) ( 1 ) فعم عليه السلام ولم يخص ، واسلام أبي هريرة وابن أبي أوفى بلا شك
بعد نزول سورة الأنفال التي فيها الآية التي احتجوا بها فيما ليس فيها منه شئ ، وقد خالف ابن
عباس غيره كما حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي نا محمد بن معاوية المرواني أخبرنا أبو خليفة الفضل
ابن الحباب ( الجمحي ) ( 2 ) نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبى نا خالد بن الحارث الهجيمي
( 3 ) نا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال . سمعت رجلا سأل البراء عن عازب أرأيت لو أن رجلا
حمل على الكتيبة وهم ألف ألقى بيده إلى التهلكة ؟ قال البراء : لا ولكن التهلكة أن يصيب
الرجل الذنب فيلقى بيده ويقول : لا توبة لي * وعن عمر بن الخطاب إذا لقيتم فلا تفروا *
وعن علي . وابن عمر الفرار من الزحف من الكبائر * ولم يخصوا عددا من عدد ، ولم ينكر
أبو أيوب الأنصاري . ولا أبو موسى الأشعري أن يحمل الرجل وحده على العسكر الجرار
ويثبت حتى يقتل ، وقد ذكروا حديثا مرسلا من طريق الحسن ( أن المسلمين لقوا المشركين فقال
رجل : يا رسول الله أشد عليهم ، أو أحمل عليهم ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتراك قاتل
هؤلاء كلهم اجلس فإذا نهض أصابك فانهض وإذا شدوا فشد ، ) وهذا مرسل لا حجة فيه
بل قد صح عند عليه السلام أن رجلا من أصحابه سأله ما يضحك الله من عبده ، قال غمسه يده في
العدو حاسر افتزع الرجل درعه ودخل في العدو حتى قتل رضي الله عنه *
924 - مسألة - وجائز تحريق أشجار المشركين . وأطعمتهم . وزرعهم .
ودورهم وهدمها قال الله تعالى : ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله
وليخزي الفاسقين ) ، وقال تعالى : ( ولا يطئون موطئا يغبظا الكفار ولا ينالون من عدو نيلا
الا كتب لهم به عمل صالح ) ، وقد أحرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بنى النضير وهي في طرف دور
المدينة - وقد علم أنها تصير للمسلمين في يومه أو غده ، وقد روينا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
لا تقطعن شجرا مثمرا ولا تخربن عامرا ، ولا حجة في أحد مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقد ينهى أبو بكر عن ذلك اختيارا لان ترك ذلك أيضا مباح كما
في الآية المذكورة ، ولم يقطع صلى الله عليه وسلم وسلم أيضا نخل خيبر ، فكل ذلك حسن . وبالله تعالى التوفيق *
925 - مسألة - ولا يحل عقر شئ من حيوانهم البتة لا إبل . ولا بقر : ولا
غنم . ولا خيل . ولا دجاج . ولا حمام ، ولا اوز ، ولا برك ، ولاغير ذلك الا للاكل فقط حاشا
الخنازير جملة فتعقر وحاشا الخيل في حال المقاتلة فقط . وسواء أخذها المسلمون . أو لم يأخذوها
أدركها العدو ولم يقدر المسلمون على منعها . أو لم يدركوها ( 4 ) ، ويخلى كل ذلك
هامش
( 1 ) ذكر هذا الحديث البخاري في مواضع من صحيحه مقطعا وهو موجود في ج 4 ص 129 بأطول من هذا
( 2 ) الزيادة من النسخة رقم ( 14 )
( 3 ) هو بهاء مضمومة وفتح الجيم نسبة إلى الهجيم بن عمرو اه من المغنى
( 4 ) كذا في النسخ وهو صحيح الا ان الأنسب أولم يدركها )