بعيره أو غيره بعيره . والحلم ( 1 ) كذلك ، ونستحب لهم قتل الحيات . والفيران .
والحدأ ( 2 ) والغربان . والعقارب . والكلاب العقورة ، صغار كل ذلك وكباره سواء ،
وكذلك الوزغ ( 3 ) وسائر الهوام ، ولا جزاء في شئ من كل ما ذكرنا ولا في القمل ، فان قتل ما نهى عن قتله من هدهد . أو صرد . أو ضفدع . أو نمل فقد عصى ولا جزاء في ذلك *
برهان ما ذكرنا ان الله تعالى أباح قتل ما ذكرنا ، ثم لم ينه المحرم إذ عن قتل الصيد
فقط ، ولا نهى الا عن صيد الحرم فقط ، ولا جعل الجزاء الا في الصيد فقط ، فمن حرم
ما لم يأت النص بتحريمه أو جعل جزاء فيما لم يأت النص بالجزاء فيه فقد شرع في الدين
ما لم يأذن به الله * وقال أبو حنيفة : لا يقتل المحرم شيئا من الحيوان الا الكلب العقور .
والحية . والعقرب . والحدأة . والغراب . والذئب فقط ، ولا جزاء عليه فيها فأما الأسد .
والنمر . والسبع . والدب . والخنزير وسائر سباع ذوات الأربع ، وجميع سباع الطير
ففيها الجزاء الا أن تكون ابتدأته فلا جزاء عليه فيها ، وجزاؤها عنده الأقل من قيمته
كل ذلك أو شاة ، ولا يتجاوز بجزاء شئ من ذلك شاة واحدة ويقتل القردان عن بعيره
ولا شئ عليه ولا يقتل القمل فان قتلها أطعم شيئا ، وله قتل البرغوث . والذر . والبعوض
ولا جزاء في ذلك ، وقال زفر : سواء ابتدأت المحرم السباع أو لم تبتدئه عليه الجزاء فيما قتل
منها ، وقال الطحاوي : لا يقتل المحرم الحية . ولا الوزغ . ولا شيئا غير الحدأة . والغراب .
والكلب العقور . وا لفأرة ( 4 ) والعقرب ، وقال مالك : يقتل المحرم الفأرة . والعقرب .
والحدأة . والغراب . والكلب العقور . والحية . وجميع سباع ذوات الأربع إلا أنه
كره قتل الغراب . والحدأة إلا أن يؤذياه ، ولا يجوز له قتل الثعلب ، ولا الهر الوحشي
وفيهما الجزاء على من قتلهما إلا أن ابتدآه بالأذى ، ولا يجوز له قتل صغار السباع أصلا
ولاقتل الوزغ ، ولاقتل البعوض ، ولاقردان بعيره خاصة فان قتله أطعم شيئا ، ولا يقتل
شيئا من سباع الطير فان فعل ففيها الجزاء وله قتل القراد إذا وجده على نفسه ولا يجوز
له قتل صغار الغربان ولا صغار الحدأة ، واختلف عنه في صغار الفيران أيقتلها أم لا ؟
قال : ولا يقتل القمل فان قتلها أطعم شيئا * وقول الشفعى : كقولنا الا في الثعلب فإنه رأى
فيه الجزاء ، وروينا عن مجاهد اقتل الحدأة وارم الغراب ولا تقتله * ومن طريق وكيع عن سفيان
عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم قال : لا يقتل ( 5 ) المحرم الفأرة *
هامش
( 1 ) بفتح الحاء المهملة واللام وهو القراد العظيم ، قال الجوهري : هو مثل القمل
( 2 ) هو بوزن عنب واحده حداة بوزن عنبة طائر معروف من الجوارح وهو اخس الطير وهي لاتصيد وإنما تخطف ، ومن محاسنها انها لو ماتت جوعا لا تعدو على
فراخ جارها ، وهذا خلق المؤمن الكامل حقا في ايمانه لو وجد الآن
( 3 ) بفتح الواو والزاي وفى آخره غين معجمة دويبة وهي جمع وزغة ، وقد جاء الترغيب في قتلها لأنها من الفواسق في غير حديث
( 4 ) هي بالهمز وجمعها بالهمز وقد تسهل
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( يقتل ) باسقاط حرف لا وهو خطأ