والحسن ، والزهري .
وممن صح عنه : لا زكاة في مال حتى يتم له حول ( 1 ) : على ، وأبو بكر الصديق ،
وعائشة أم المؤمنين ، وابن عمر ، وقد ذكرناها في باب ذكرنا أولاد الماشية .
وأما تقسيم أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي فلا يحفظ عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ،
نعم ، ولاعن أحد من التابعين .
قال أبو محمد : كل فائدة فإنما تزكى لحولها ، لا لحول ما عنده من جنسها وان
اختلطت عليه الأحوال .
تفسير ذلك ( 3 ) : لوان امرءا ملك نصابا وذلك مائتا درهم من الورق ، أو أربعين
دينارا من الذهب ، أو خمسا من الإبل ، أو خمسين من البقر ثم ملك بعد ذلك بمدة قريبة
أو بعيدة ، إلا أنها قبل تمام الحول من جنس ما عنده أقل مما ذكرنا ، أو ملك أربعين شاة
ثم ملك في الحول تمام مائة وعشرين : فإن كان ما اكتسب لا يغير ما كان عليه من الزكاة
فإنه يضم التي ملك إلى ما كان عنده ، لأنها لا تغير حكم ما كان عليه من الزكاة ، فيزكى ذلك
لحول التي كانت عنده ( 4 ) ثم يستأنف الجميع حولا ، فان استفاد في داخل الحول ما يغير
الفريضة فيما عنده ، إلا أن تلك الفائدة لو انفردت لم تجب فيها الزكاة وليس ذلك إلا
في الورق خاصة على كل حال ، وفى سائر ذلك في بعض الأحوال : فإنه يزكى الذي
عنده وحده لتمام حوله ، وضم ( 5 ) حينئذ الذي استفاده إليه لا قبل ذلك واستأنف
بالجميع حولا .
مثل : من كان ( 6 ) عنده مائة شاة وعشرون شاة ثم استفاد شاة فأكثر ، أو كان عنده
تسع وتسعون بقرة فأفاد بقرة فأكثر ، أو كان عنده تسع من الإبل فأفاد واحدة فأكثر
أو تسع وسبعون دينارا فأفاد دينارا فأكثر ، لان الذي يبقى بعد الذي زكى لا زكاة فيه ،
ولا يجوز أن يزكى مال ( 7 ) مرتين في عام واحد .
فلو ملك نصابا كما ذكرنا . ثم ملك في داخل الحول نصابا أيضا من الورق
أو الذهب أو الماشية فإنه يزكى كل مال لحوله ، فإنه رجع الأول منهما إلى ما لا زكاة فيه فإذا
حال حول الفائدة زكاها ثم ضم الأول حينئذ إلى الآخر ، لان الأول قد صار لا زكاة فيه ،
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( حتى يحول عليه الحول )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فإنها )
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( من جنسها فان اختلطت عليه الأحوال فتفسير ذلك ) وما هنا أصح
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) فيزكى ذلك الحول كانت عنده ) وهو خطأ صرف
( 5 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ضم ) بدون الواو ، وهو خطأ
( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ثم من كان ) ) الخ وهو خطأ
( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( مالا )