وعن وكيع عن سفيان عن المغيرة عن الفضيل عن إبراهيم النخعي قال : زك ما في
تديك من مالك ، ومالك على الملئ ، ولا تزك ما للناس عليك .
وهو قول سفيان ، ومالك ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ووكيع .
قال أبو محمد : إنما وافقنا قول ( 1 ) هؤلاء في سقوط الزكاة عن الذي عليه الدين فقط .
ومن طريق عبيد الله بن عمر ( 2 ) عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن
عائشة أم المؤمنين : ليس في الدين زكاة .
ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن عكرمة
قال : ليس في الدين زكاة ( 3 ) .
ومن طريق وكيع عن مسعر عن الحكم بن عتبة قال : خالفني إبراهيم في الدين ،
كنت أقول : لا يزكى ، ثم رجع إلى قولي .
وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة : ثنا أبو معاوية عن حجاج عن عطاء قال : ليس
على صاحب الدين الذي هوله ولا على الذي هو عليه زكاة ( 4 ) .
وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن عطاء قال : ليس
في الدين زكاة .
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج : قلت لعطاء : السلف يسلفه ( 5 ) الرجل ؟
قال : ليس على سيد المال ولا على الذي استسلفه ( 6 ) زكاة .
ومن طريق أبى عبيد عن أبي زائدة ( 7 ) عن عبد الملك عن عطاء بن أبي رباح :
لا يزكي الذي عليه الدين الدين ، ولا يزكيه الذي هوله حتى يقبضه .
وهو قول أبى سليمان وأصحابنا .
قال أبو محمد : إذا خرج الدين عن ملك الذي استقرضه فهو معدوم عنده ، ومن
الباطل المتيقن أن يزكى عن لا شئ ، وعما لا يملك وعن شئ لو سرقه قطعت يده ،
لأنه في ملك غيره .
695 مسألة ومن عليه دين كما ذكرنا وعنده مال تجب في مثله
الزكاة سواء ( 8 ) كان أكثر من الدين الذي عليه أو مثله أو أقل منه ، من جنسه كان
هامش
( 1 ) كلمة ( قول ) زيادة من النسخة رقم ( 16 )
( 2 ) هكذا في النسخة رقم ( 14 ) وأظنه أصح ، وفى النسخة رقم ( 16 )
( عبد الله بن عمر )
( 3 ) سقط من النسخة رقم ( 16 ) لفظ ( زكاة في آخر اثر عاشية وسقط عكرمة كله باسناده ولفظه ) )
وهو خطأ
( 4 ) كلمة ( زكاة سقطت خطأ من الخسة رقم رقم ( 16 )
( 5 ) منى لما لم يسم فاعله ( 6 ) فاعله
( 6 ) في النسخة ( 16 ) ( أسلفته ) وهو خطأ
( 7 ) كذا في الأصلين ، ولم اعرف من هو
( 8 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فسواء ) وما هنا أصح