وقال قوم : يزكيه .
روينا من طريق ابن أبي شيبة عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن يزيد بن يزيد
ابن جابر أن عبد الملك بن أبي بكر ( 1 ) أخبره أن عمر قال : إذا حلت يعنى الزكاة
فاحسب دينك وما عندك واجمع ذلك جميعا ثم زكه .
وبينه عبد الرزاق ( 2 ) عن ابن جريج أخبرني يزيد بن جابر عن عبد الملك
ابن أبي بكر ( 2 ) عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام هو جد عبد الملك أبو أبيه
قال : قال رجل لعمر : يجئ إبان صدقتي فأبادر الصدقة فأنفق على أهلي وأقضى ديني ؟
قال عمر : لا تبادر بها ، واحسب دينك وما عليك ، وزك ذلك أجمع ( 4 ) .
وهو قول الحسن بن حي .
وروينا من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي في الدين
يكون للرجل على الرجل فيبطله ، قال : زكاته على الذين يأكل مهنأه ( 5 ) .
ومن طريق حماد بن سلمة عن قيس عن عطاء أو غيره نحوه .
ومن قال بقولنا في أسقاط الزكاة عن الذي عليه الدين فيما عليه منه ابن
عمر وغيره .
كما روينا من طريق عبد الوهاب ( 6 ) بن عبد المجيد الثقفي ، وسفيان الثوري قالا : ثنا
عبيد الله بن عمر رعن نافع عن ابن عمر : أنه ولى ( 7 ) مال يتيم فكان يستسلف منه ، يرى
أن ذلك أحرز له ، يؤدى زكاته من مال اليتيم .
فهذا ابن عمر عليه الدين لا يزكيه عن نفسه .
وعن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن : إذا كان للرجل على الرجل الذين فالزكاة
على الذي له الدين .
وعن الحجاج بن المنهال عن يزيد بن إبراهيم عن مجاهد : إذا كان عليك دين فلا
زكاة عليك ، إنما زكاته على الذي هوله .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عبد الملك بن أبي بكرة ) وهو خطأ ، فإنه عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام بن المغيرة المخزومي
( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( وبه إلى عبد الرزاق ) وما هنا وأصح
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( يزيد بن جابر بن عبد الملك بن أبي بكر ) وفى النسخة رقم ( 14 ) ( يزيد بن جابر عن عبد الملك
ابن أبي بكرة ) ) وكل منها خطأ في موضع ، والصواب ما هنا كما هو ظاهر
( 4 ) انظر نحو هذا عن سفيان بن سعيد في خراج يحيى بن آدام رقم 593 و 594
( 5 ) بفتح الميم والنون وبينهما الهاء ساكنة ، هو ما اتى بلا مشتقة وأكل هنيئا
( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عبد الوارث ) ) وهو خطأ
( 7 ) في النسخة رقم ( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أولى ) وهو صحيح على أن يكون بضم الهمزة مبينا لما لم يسم فاعله ، يقال ( أوليته الشئ ) بمعنى وليته