تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يوم الجمعة ، وقد خرج الامام ؟ فقالا جميعا : يسلم ويردون عليه ، وإن عطس شمتوه ويرد عليهم . وعن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : إذا عطس الرجل يوم الجمعة والامام يخطب فحمد الله تعالى ، أو سلم وأنت تسمعه وتسمع الخطبة فشمته في نفسك ، ورد عليه في نفسك ، فان كنت لا تسمع الخطبة فشمته واسمعه ورد عليه وأسمعه . وعن معمر عن الحسن البصري وقتادة قالا جميعا في الرجل يسلم وهو يسمع الخطبة : انه يرد ويسمعه . وعن حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن : أنه كان لا يرى بأسا أن يسلم الرجل ويرد السلام والامام يخطب . وهو قول الشافعي ، وعبد الرزاق ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي سليمان وأصحابهم . 530 - مسألة - والاحتباء جائز يوم الجمعة والامام يخطب ، وكذلك شرب الماء ، وإعطاء الصدقة ، ومناولة المرء أخاه حاجته ، لان كل هذا أفعال خير لم يأت عن شئ منها نهى ، وقال تعالى : ( وافعلوا الخير ) ولو كرهت أو حرمت لبين ذلك تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ( وما كان ربك نسيا ) . وقد جاء النهى عن الاحتباء والامام يخطب من طريق أبى مرحوم عبد الرحيم ابن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني . وأبو مرحوم هذا مجهول ( 1 ) ، لم يرو عنه أحد نعلمه إلا سعيد بن أبي أيوب . روينا عن ابن عمر : أنه كان يحتبى يوم الجمعة والامام يخطب ، وكذلك أنس بن مالك وشريح ، وصعصعة بن صوحان ، وسعيد بن المسيب ، وإبراهيم النخعي ، ومكحول وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، ونعيم بن سلامة ، ولم يبلغنا عن أحد من التابعين أنه كرهه ، إلا عبادة بن نسي وحده ، ولم ترو كراهة ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم .
هامش
( 1 ) أما أبو مرحوم فإنه ليس مجهولا ، وقد روى عنه أيضا نافع بن يزيد ويحيى ابن أيوب وابن لهيعة وغيرهم ، وهو لا بأس به ، وفيه ضعف ، وشيخه سهل بن معاذ فيه ضعف أيضا