يوم الجمعة ، وقد خرج الامام ؟ فقالا جميعا : يسلم ويردون عليه ، وإن عطس شمتوه
ويرد عليهم .
وعن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : إذا عطس الرجل يوم الجمعة والامام
يخطب فحمد الله تعالى ، أو سلم وأنت تسمعه وتسمع الخطبة فشمته في نفسك ، ورد عليه
في نفسك ، فان كنت لا تسمع الخطبة فشمته واسمعه ورد عليه وأسمعه .
وعن معمر عن الحسن البصري وقتادة قالا جميعا في الرجل يسلم وهو يسمع الخطبة :
انه يرد ويسمعه .
وعن حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن : أنه كان لا يرى بأسا أن يسلم
الرجل ويرد السلام والامام يخطب .
وهو قول الشافعي ، وعبد الرزاق ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي سليمان
وأصحابهم .
530 - مسألة - والاحتباء جائز يوم الجمعة والامام يخطب ، وكذلك شرب
الماء ، وإعطاء الصدقة ، ومناولة المرء أخاه حاجته ، لان كل هذا أفعال خير لم يأت
عن شئ منها نهى ، وقال تعالى : ( وافعلوا الخير ) ولو كرهت أو حرمت لبين ذلك تعالى
على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ( وما كان ربك نسيا ) .
وقد جاء النهى عن الاحتباء والامام يخطب من طريق أبى مرحوم عبد الرحيم
ابن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني .
وأبو مرحوم هذا مجهول ( 1 ) ، لم يرو عنه أحد نعلمه إلا سعيد بن أبي أيوب .
روينا عن ابن عمر : أنه كان يحتبى يوم الجمعة والامام يخطب ، وكذلك أنس بن مالك
وشريح ، وصعصعة بن صوحان ، وسعيد بن المسيب ، وإبراهيم النخعي ، ومكحول
وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، ونعيم بن سلامة ، ولم يبلغنا عن أحد من
التابعين أنه كرهه ، إلا عبادة بن نسي وحده ، ولم ترو كراهة ذلك عن أحد من
الصحابة رضي الله عنهم .
هامش
( 1 ) أما أبو مرحوم فإنه ليس مجهولا ، وقد روى عنه أيضا نافع بن يزيد ويحيى
ابن أيوب وابن لهيعة وغيرهم ، وهو لا بأس به ، وفيه ضعف ، وشيخه سهل بن معاذ فيه
ضعف أيضا