ابن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال قال قال
أبو رفاعة : ( انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب ، فقلت : يا رسول الله ، رجل غريب
جاء يسأل عن دينه ، لا يدرى ما دينه ، فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى
انتهى إلى ، وأتى ( 1 ) بكرسي حسبت قوائمه حديدا ، فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعل
يعلمني مما علمه الله عز وجل ، ثم أتى خطبته ( 2 ) فأتم آخرها ) .
قال أبو محمد : أبو رفاعة هذا تميم العدوي ( 3 ) له صحبة ، .
وقد ذكرنا قبل هذا الباب في الباب المتصل به كلام عمر مع الناس على المنبر في أن
السجود ليس فرضا ، وذكرنا قبل كلام عمر مع عثمان بحضرة الصحابة رضي الله عنهم
وكلام عثمان معه وعمر يخطب في أمر غسل الجمعة وانكار تركه ، لا ينكر الكلام في كل
ذلك أحد من الصحابة ، حتى نشأ من لا يعتد به مع من ذكرنا .
والعجب أن بعضهم - ممن ينتسب إلى العلم بزعمهم - قال : لعل هذا قبل نسخ الكلام
في الصلاة أو قال : في الخطبة ! .
فليت شعري أين وجد نسخ الكلام الذي ذكرنا في الخطبة وما الذي أدخل
الصلاة في الخطبة ؟ وليس لها شئ من أحكامها ولو خطب الخطيب على غير وضوء لما
ضر ذلك خطبته ، وهو يخطبها إلى غير القبلة ، فأين الصلاة من الخطبة لو عقلوا ؟
ونعوذ بالله من الضلال . والدين لا يؤخذ بلعل .
ومن طريق وكيع عن الفضل بن دلهم ( 4 ) عن الحسن قال : يسلم ويرد السلام ويشمت
العاطس والامام يخطب .
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي مثله .
وعن الشعبي وسالم بن عبد الله بن عمر قالا : رد السلام يوم الجمعة واسمع .
وقال القاسم بن محمد ومحمد بن علي : يرد في نفسه .
ومن طريق شعبة قال : سألت حماد بن أبي سليمان والحكم بن عتيبة عن رجل جاء
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم ( ج 1 ص 239 ) ( فأتى )
( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ثم أتى إلى خطبته ) وما هنا هو الموافق لصحيح مسلم
( 3 ) اختلف في اسمه فقيل ( تميم بن أسد ) وقيل ( تميم ابن أسيد ) وقيل ( عبد الله بن الحارث بن أسد ) وهو صحابي معروف بكنيته وبها اشتهر .
( 4 ) بفتح الدال المهملة والهاء وبينهما لام ساكنة ، والفضل هذا وثقة وكيع وضعفه غيره