( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) .
ومن طريق مسلم : نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي
حازم عن أبي هريرة قال : ( زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، فقال : استأذنت
ربى في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها وأذن لي ، فزوروا القبور
فإنها تذكر الموت ) .
وقد صح عن أم المؤمنين ، وابن عمر وغيرهما زيارة القبور . وروى عن عمر النهى عن ذلك
ولم يصح .
601 - مسألة - ونستحب لمن حضر على القبور أن يقول ما رويناه من طريق مسلم :
نا زهير بن حرب نا محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن
سليمان بن بريدة عن أبيه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر ، فكان
قائلهم يقول : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وانا إن شاء الله بكم لاحقون ( 1 ) ،
أسأل الله لنا ولكم العافية ) .
602 - مسألة - ونستحب أن يصلى على الميت مائة من المسلمين فصاعدا .
لما روينا من طريق مسلم : نا الحسن بن عيسى نا ابن المبارك أنا سلام بن أبي مطيع
عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة أم المؤمنين عن
عائشة أم المؤمنين ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون
مائة كلهم يشفعون له : إلا شفعوا فيه ) قال ( 3 ) : فحدثت به شعيب بن الحبحاب ( 4 ) فقال :
حدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو محمد : الخبر الذي فيه ( يصلى عليه أربعون ) رواه شريك بن عبد الله بن أبي
نمر ، وهو ضعيف .
قال أبو محمد : الشفيع يكون بعد العقاب ، إلا أنه مخفف ما قد قضى الله تعالى انه لولا الشفاعة
هامش
( 1 ) في مسلم ( ج 1 ص 266 ) ( وإنا إن شاء الله للاحقون ) واما الذي هنا فهو لفظ حديث
عائشة عند مسلم أيضا
( 2 ) قوله ( عن عائشة أم المؤمنين ) سقط من النسخة رقم ( 16 ) وهو خطأ
( 3 ) القائل هو سلام بن أبي مطيع الذي روى عن أيوب كما بينه النسائي في روايته ( ج 4 ص 75 )
( 4 ) بفتح الحاءين المهملتين وبينهما باء موحدة ساكتة