قال أبو محمد : لا معنى للاستهلال ، لأنه لم يوجبه نص ولا اجماع
وقال حماد إذا مات الصبي من السبي ليس بين أبويه صلى عليه .
وروى عن الزبير بن العوام : أنه مات له ابن قد لعب مع الصبيان واشتد ولم يبلغ
الحلم ، اسمه عمر ( 1 ) ، فلم يصل عليه .
ومن طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير قال : لا يصلى على الصبي .
ورويناه أيضا عن سويد بن غفلة
599 - مسألة - ولا نكره اتباع النساء الجنازة ، ولا يمنعهن من ذلك .
جاءت في النهى عن ذلك آثار ليس منها شئ يصح ، لأنها إما مرسلة ، وإما عن
مجهول وإما عمن لا يحتج به .
وأشبه ما فيه ما روينا من طريق مسلم : نا إسحاق بن راهويه نا عيسى بن يونس عن
هشام عن حفصة عن أم عطية قالت ( نهينا عن اتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا ) .
وهذا غير مسند لأننا لا ندري من هذا الناهي ؟ ولعله بعض الصحابة ( 2 ) ، ثم
لو صح مسندا لم يكن فيه حجة ، بل كأن يكون كراهة فقط .
بل قد صح خلافه كما روينا من طريق ابن أبي شيبة : نا وكيع عن هشام بن عروة عن
وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان في جنازة فرأى عمر امرأة ، فصاح بها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعها يا عمر فان
العين دامعة ، والنفس مصابة ، والعهد قريب ) ( 3 ) .
وقد صح ابن عباس أنه لم يكره ذلك .
600 - مسألة - ونستحب زيارة القبور ، وهو فرض ولو مرة ولا بأس بان يزور المسلم
قبر حميمه المشرك ، الرجال والنساء سواء .
لما روينا من طريق مسلم : نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن فضيل عن أبي سنان -
هو ضرار ( 4 ) بن مرة - عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول والذي في طبقات ابن سعد ( ج 3 ق 1 ص 70 و 71 ) أن اسم ابنه
( عمرا ) وأنه سماه على اسم ( عمرو بن سعيد بن العاص )
( 2 ) هذا احتمال بعيد ، والظاهر لقريب أنه مسند ، ولكنه لا يدل إلا على الكراهة فقط كما قال المؤلف
( 3 ) اسناد هذا الحديث صحيح جدا ( 4 ) بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الراء