ان الشملة التي غلها مدعم ( 1 ) تشتعل عليه نارا ، وذلك بعد موته .
595 - مسألة - ويجب تلقين الميت الذي يموت في ذهنه - ( 2 ) ولسانه منطلق -
أو غير منطلق - شهادة الاسلام ، وهي ( لا إله الا الله محمد رسول الله ) .
لما روينا من طريق مسلم نا عمرو الناقد نا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان عن أبي
حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقنوا موتاكم لا إله الا الله )
وصح هذا أيضا عن أم المؤمنين ، وروى عن عمر بن الخطاب .
وعن إبراهيم عن علقمة قال : لقنوني لا إله الا الله وأسرعوا بي إلى حفرتي .
وأما من ليس في ذهنه فلا يمكن تلقينه ، لأنه لا يتلقن .
واما من منع الكلام فيقولها في نفسه ، نسأل الله خير ذلك المقام .
596 - مسألة - ويستحب تغميض عيني الميت إذا قضى .
لما روينا من طريق مسلم : حدثني زهير بن حرب نا معاوية بن عمرو نا أبو إسحق
الفزاري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة أم المؤمنين
قالت : ( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى سلمة وقد شق بصره ( 3 ) فأغمضه ) وروينا
عن عمر بن الخطاب : انه امر بتغميض أعين الموتى .
597 - مسألة - ويستحب أن يقول المصاب . ( انا لله وإنا إليه راجعون اللهم
أجرني في مصيبتي ( 4 ) وأخلف لي خيرا منها * )
لما روينا من طريق مسلم : نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو أسامة عن سعد بن سعيد
أخبرني عمر بن كثير بن أفلح سمعت ابن سفينة ( 5 ) يحدث انه سمع أم سلمة تقول سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إن لله وانا إليه راجعون ،
هامش
( 1 ) بكسر الميم واسكان الدال وفتح العين المهملتين وآخره ميم . وهو عبد أسود
أهداه رفاعة بن زيد الجذامي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقتل في الرجوع من خيبر ، وقصته في
البخاري ( ج 8 ص 257 و 258 ) ومسلم ( ج 1 ص 43 و 44 ) وانظر العيني ( ج 23 ص 215 ) طبع
المنيرية
( 2 ) يعنى حاضر العقل
( 3 ) شق بفتح الشين المعجمة وبصره فاعل ، وضبطه بعضهم بصره بالنصب وهو صحيح أيضا ، وانكره ابن السكيت . ومعناه شخص بصره .
( 4 ) قال النووي في شرح مسلم ( ج 6 ص 220 ) قال القاضي : أجرني بالقصر والمد ، حكاهما صاحب الافعال ، وقال الأصمعي وأكثر أهل اللغة : هو مقصور لا يمد )
( 5 ) سفينة هو مولى أم سلمة وشرطت عليه ان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، وابنه هذا يقال : إنه عمر