وقال أبو حنيفة ، ومالك : هما كسائر الموتى في كل ذلك .
برهان قولنا : ما رويناه من طريق أحمد بن شعيب أنا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر
نا شعبة سمعت أبا بشر - هو جعفر بن أبي وحشية - عن سعيد بن جبير عن أبن
عباس : ( أن رجلا وقع عن راحلته فأقصعته ( 1 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغسلوه
بماء وسدر ، ويكفن في ثوبين ، وخارج رأسه ووجهه ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبدا ) .
ومن طريق أحمد بن شعيب انا عبدة بن عبد الله البصري أنا أبو داود - هو الحفرى
( 2 ) عن سفيان - هو الثوري - عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس :
( مات رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غسلوه ( 3 ) بماء وسدر ، وكفنوه في ثيابه ،
ولا تخمروا وجهه ولا رأسه ، فإنه يبعث يوم القيامة يلبى ) .
ومن طريق البخاري نا قتيبة نا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال : ( بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ، إذ وقع من راحلته ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ، ولا تخمروا
رأسه ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ) .
ومن طريق البخاري نا أبو النعمان - هو محمد بن الفضل عارم ( 4 ) - نا أبو عوانة
عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . ( ان رجلا وقصه بعيره ونحن مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ،
ولا تمسوه طيبا ، ولا تخمروا رأسه ، فان الله يبعثه يوم القيامة ملبدا ) .
ومن طريق أبى داود السجستاني نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير - هو ابن عبد الحميد -
عن منصور - هو ابن المعتمر - عن الحكم - هو ابن عيينة - عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال : ( وقصت ( 5 ) برجل محرم ناقته فقتلته ، فأتى فيه ( 6 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : اغسلوه وكفنوه ، ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا ، فإنه يبعث يهل )
هامش
( 1 ) بتقديم الصاد على العين أي دفعته فقتلته
( 2 ) بفتح الحاء المهملة والفاء ، نسبة إلى الحفر وهو موضع بالكوفة . وأبو داود هذا اسمه عمر بن سعد وهو من طبقة أبى داود الطيالسي
( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( اغسلوه )
( 4 ) بالعين وهو لقب محمد بن الفضل
( 5 ) بالبناء للفاعل . والوقص كسر العنق أو الكسر مطلقا ، ويقال ( وقصته
ووقصت به وأوقصته ) وكلها روايات في هذا الحديث ومعناها واحد
( 6 ) في أبي داود ( ج 3 ص 213 ) ( فأتى به ) وفى النسخة رقم ( 14 ) ( فأفتى فيه )