آخرها ، ثم قام فقرأ بالتين والزيتون فركع وسجد ، فقرأ سورتين في ركعة .
ومن طريق سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زربن حبيش عن علي بن أبي طالب
قال : العزائم أربع ، آلم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك .
وعن شعبة عن عاصم بن أبي النجود عن زربن حبيش عن ابن مسعود قال : عزائم
السجود أربع ، آلم تنزيل ، وحم ، والنجم ، واقرأ باسم ربك .
وعن سليمان بن موسى وأيوب السختياني كلاهما عن نافع مولى ابن عمر قال : إن ابن
عمر كان إذا قرأ بالنجم سجد .
وعن المطب بن أبي وداعة قال : ( سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجم ولم أسجد -
وكان مشركا حينئذ - قال : فلن ادع السجود فيها أبدا ) . أسلم المطلب يوم الفتح .
فهذا عمر ، وعثمان ، وعلى بحضرة الصحابة رضي الله عنهم ، وهم يشنعون أقل من هذا .
وبالسجود فيها يقول عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وسفيان ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد
وداود ، وغيرهم .
قال أبو محمد : واحتج المقلدون لمالك بخبر رويناه من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط عن
عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال : ( قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها )
قال أبو محمد : لا حجة لهم في هذا ، فإنه ( 1 ) لم يقل : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا سجود فيها ،
وإنما في هذا الخبر حجة على من قال : إن السجود فرض فقط ، وهكذا نقول : إن
السجود ليس فرضا ، لكن إن سجد فهو أفضل ، وان ترك فلا حرج ، ما لم يرغب
عن السنة .
وأيضا : فان راوي هذا الخبر قد صح عن مالك أنه لا يعتمد على روايته - وهو ابن
قسيط - ( 2 ) فالآن صارت روايته حجة في ابطال السنن ؟ ! على أنه ليس فيها شئ
مما يدعونه .
وموهوا أيضا بخبر رويناه من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن بكر - هو ابن
عبد الله المزني - أن أبا سعيد الخدري قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد بمكة بالنجم ،
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( لأنه )
( 2 ) بضم القاف وفتح السين المهملة وآخره طاء مهملة ويزيد هذا ثقة ، وقد احتج به مالك والشيخان وغيرهم وإنما طعن مالك في الذي حدثه عن يزيد وهو رجل لم يسم ، وذلك في حديث آخر .