تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
آخرها ، ثم قام فقرأ بالتين والزيتون فركع وسجد ، فقرأ سورتين في ركعة . ومن طريق سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زربن حبيش عن علي بن أبي طالب قال : العزائم أربع ، آلم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك . وعن شعبة عن عاصم بن أبي النجود عن زربن حبيش عن ابن مسعود قال : عزائم السجود أربع ، آلم تنزيل ، وحم ، والنجم ، واقرأ باسم ربك . وعن سليمان بن موسى وأيوب السختياني كلاهما عن نافع مولى ابن عمر قال : إن ابن عمر كان إذا قرأ بالنجم سجد . وعن المطب بن أبي وداعة قال : ( سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجم ولم أسجد - وكان مشركا حينئذ - قال : فلن ادع السجود فيها أبدا ) . أسلم المطلب يوم الفتح . فهذا عمر ، وعثمان ، وعلى بحضرة الصحابة رضي الله عنهم ، وهم يشنعون أقل من هذا . وبالسجود فيها يقول عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وسفيان ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد وداود ، وغيرهم . قال أبو محمد : واحتج المقلدون لمالك بخبر رويناه من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال : ( قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها ) قال أبو محمد : لا حجة لهم في هذا ، فإنه ( 1 ) لم يقل : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا سجود فيها ، وإنما في هذا الخبر حجة على من قال : إن السجود فرض فقط ، وهكذا نقول : إن السجود ليس فرضا ، لكن إن سجد فهو أفضل ، وان ترك فلا حرج ، ما لم يرغب عن السنة . وأيضا : فان راوي هذا الخبر قد صح عن مالك أنه لا يعتمد على روايته - وهو ابن قسيط - ( 2 ) فالآن صارت روايته حجة في ابطال السنن ؟ ! على أنه ليس فيها شئ مما يدعونه . وموهوا أيضا بخبر رويناه من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن بكر - هو ابن عبد الله المزني - أن أبا سعيد الخدري قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد بمكة بالنجم ،
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( لأنه ) ( 2 ) بضم القاف وفتح السين المهملة وآخره طاء مهملة ويزيد هذا ثقة ، وقد احتج به مالك والشيخان وغيرهم وإنما طعن مالك في الذي حدثه عن يزيد وهو رجل لم يسم ، وذلك في حديث آخر .