قال أبو محمد : هذا يكذب رواية مطر التي احتجوا بها .
ومن طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن
الأعرج عن أبي هريرة : ( سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك ) .
ورويناه من طرق كثيرة متواترة كالشمس ، اكتفينا منها بهذا .
وبهذا يأخذ عامة السلف .
روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، والمعتمر بن سليمان
كلهم قال ثنا قرة - هو ابن خالد - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : ( سجد أبو
بكر وعمر في إذا السماء انشقت ومن هو خير منهما ) زاد عبد الرحمن والمعتمر : ( واقرأ باسم
ربك ) وهذا أثر كالشمس صحة .
وقد ذكرنا عن علي ، وابن مسعود آنفا : عزائم السجود آلم وحم والنجم واقرأ باسم ربك .
ومن طريق شعبة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين : قرأ عمار بن ياسر إذا السماء
انشقت وهو يخطب ، فنزل فسجد .
وعن الثقات أيوب ، وعبيد الله بن عمر ، وسليمان بن موسى عن نافع : أن ابن عمر كان
يسجد في إذا السماء انشقت ، واقرأ باسم ربك .
وهو قول أصحاب ابن مسعود ، وشريح ، والشعبي ، وعمر بن عبد العزيز أمر الناس بذلك ،
الشعبي ( 1 ) وأبي حنيفة والأوزاعي وسفيان الثوري والشافعي واحمد وإسحاق وداود
وأصحابهم وأصحاب الحديث .
وأما سجودها على غير وضوء والى غير القبلة كيف ما يمكن فلأنها ليست صلاة ، وقد
قال عليه السلام : ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) فما كان أقل من ركعتين فليس صلاة
إلا أن يأتي نص بأنه صلاة ، كركعة الخوف ، والوتر ، وصلاة الجنازة ولا نص في أن سجدة
التلاوة صلاة .
وقد روى عن عثمان رضى الله تعالى عنه ، وسعيد بن المسيب : تومئ الحائض بالسجود
قال سعيد : وتقول : رب لك سجدت . وعن الشعبي جوازها إلى غير القبلة .
( سجود الشكر )
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين بتكرار اسم ( الشعبي )