تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال أبو محمد : هذا يكذب رواية مطر التي احتجوا بها . ومن طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة : ( سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك ) . ورويناه من طرق كثيرة متواترة كالشمس ، اكتفينا منها بهذا . وبهذا يأخذ عامة السلف . روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، والمعتمر بن سليمان كلهم قال ثنا قرة - هو ابن خالد - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : ( سجد أبو بكر وعمر في إذا السماء انشقت ومن هو خير منهما ) زاد عبد الرحمن والمعتمر : ( واقرأ باسم ربك ) وهذا أثر كالشمس صحة . وقد ذكرنا عن علي ، وابن مسعود آنفا : عزائم السجود آلم وحم والنجم واقرأ باسم ربك . ومن طريق شعبة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين : قرأ عمار بن ياسر إذا السماء انشقت وهو يخطب ، فنزل فسجد . وعن الثقات أيوب ، وعبيد الله بن عمر ، وسليمان بن موسى عن نافع : أن ابن عمر كان يسجد في إذا السماء انشقت ، واقرأ باسم ربك . وهو قول أصحاب ابن مسعود ، وشريح ، والشعبي ، وعمر بن عبد العزيز أمر الناس بذلك ، الشعبي ( 1 ) وأبي حنيفة والأوزاعي وسفيان الثوري والشافعي واحمد وإسحاق وداود وأصحابهم وأصحاب الحديث . وأما سجودها على غير وضوء والى غير القبلة كيف ما يمكن فلأنها ليست صلاة ، وقد قال عليه السلام : ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) فما كان أقل من ركعتين فليس صلاة إلا أن يأتي نص بأنه صلاة ، كركعة الخوف ، والوتر ، وصلاة الجنازة ولا نص في أن سجدة التلاوة صلاة . وقد روى عن عثمان رضى الله تعالى عنه ، وسعيد بن المسيب : تومئ الحائض بالسجود قال سعيد : وتقول : رب لك سجدت . وعن الشعبي جوازها إلى غير القبلة .

( سجود الشكر )

هامش
( 1 ) كذا في الأصلين بتكرار اسم ( الشعبي )