تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والنجم في آخرها ، ثم في إذا السماء انشقت عند قوله تعالى : ( لا يسجدون ) ثم في اقرأ باسم ربك في آخرها . وليس السجود فرضا لكنه فضل ، ويسجد لها في الصلاة الفريضة والتطوع وفى غير الصلاة في كل وقت ، وعند طلوع الشمس وغروبها واستوائها ، إلى القبلة والى غير القبلة ، وعلى طهارة وعلى غير طهارة . فأما السجدات المتصلة إلى ( ألم تنزيل ) فلا خلاف فيها ، ولا في مواضع السجود منها إلا في سورة النمل ، فان كثيرا من الناس قالوا : موضع السجدة فيها عند تمام قراءتك ( رب العرش العظيم ) وقال بعض الفقهاء : بل في تمام قراءتك ( وما يعلنون ) وبهذا نقول لأنه أقرب إلى موضع ذكر السجود والامر به ، والمبادرة إلى فعل الخير أولى ، قال تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) . وقالت طائفة : في الحج سجدة ثانية قرب آخرها ، عند قوله تعالى ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) ، ولا نقول : بهذا في الصلاة البتة ، لأنه لا يجوز ان يزاد في الصلاة سجود لم يصح به نص ، والصلاة تبطل بذلك ، وأما في غير الصلاة فهو حسن ، لأنه فعل خير . وإنما لم نجزه في الصلاة لأنه لم يصح فيها سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أجمع عليها ، وإنما جاء فيها أثر مرسل ، وصح عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبى الدرداء السجود فيها ، وروى أيضا عن أبي موسى الأشعري . روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي : ثنا شعبة عن سعد ( 1 ) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف سمعت عبد الله بن ثعلبة يقول : صليت خلف عمر بن الخطاب نسجد في الحج سجدتين . وعن مالك عن عبد الله بن دينار : رأيت عبد الله بن عمر سجد في الحج سجدتين . وعن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر : انه وأباه عمر كانا يسجدان في الحج سجدتين وقال ابن عمر : لو سجدت فيها واحدة لكانت السجدة في الآخرة أحب إلى . وقال عمر : انها فضلت بسجدتين . وعن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه . ان أبا الدرداء سجد في الحج سجدتين .
هامش
( 1 ) في الأصلين ( سعيد ) وهو خطأ