والنجم في آخرها ، ثم في إذا السماء انشقت عند قوله تعالى : ( لا يسجدون ) ثم في اقرأ
باسم ربك في آخرها .
وليس السجود فرضا لكنه فضل ، ويسجد لها في الصلاة الفريضة والتطوع وفى
غير الصلاة في كل وقت ، وعند طلوع الشمس وغروبها واستوائها ، إلى القبلة والى غير
القبلة ، وعلى طهارة وعلى غير طهارة .
فأما السجدات المتصلة إلى ( ألم تنزيل ) فلا خلاف فيها ، ولا في مواضع السجود
منها إلا في سورة النمل ، فان كثيرا من الناس قالوا : موضع السجدة فيها عند تمام
قراءتك ( رب العرش العظيم ) وقال بعض الفقهاء : بل في تمام قراءتك ( وما يعلنون ) وبهذا نقول
لأنه أقرب إلى موضع ذكر السجود والامر به ، والمبادرة إلى فعل الخير أولى ، قال تعالى :
( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) .
وقالت طائفة : في الحج سجدة ثانية قرب آخرها ، عند قوله تعالى ( وافعلوا الخير
لعلكم تفلحون ) ، ولا نقول : بهذا في الصلاة البتة ، لأنه لا يجوز ان يزاد في الصلاة سجود
لم يصح به نص ، والصلاة تبطل بذلك ، وأما في غير الصلاة فهو حسن ، لأنه فعل خير .
وإنما لم نجزه في الصلاة لأنه لم يصح فيها سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أجمع عليها ،
وإنما جاء فيها أثر مرسل ، وصح عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبى الدرداء السجود
فيها ، وروى أيضا عن أبي موسى الأشعري .
روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي : ثنا شعبة عن سعد ( 1 ) بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف سمعت عبد الله بن ثعلبة يقول : صليت خلف عمر بن الخطاب نسجد
في الحج سجدتين .
وعن مالك عن عبد الله بن دينار : رأيت عبد الله بن عمر سجد في الحج سجدتين .
وعن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر : انه وأباه عمر كانا يسجدان في الحج سجدتين
وقال ابن عمر : لو سجدت فيها واحدة لكانت السجدة في الآخرة أحب إلى .
وقال عمر : انها فضلت بسجدتين .
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الرحمن بن جبير بن
نفير عن أبيه . ان أبا الدرداء سجد في الحج سجدتين .
هامش
( 1 ) في الأصلين ( سعيد ) وهو خطأ