سماع الحسن من جابر * ( 1 )
439 مسألة والصلاة جائزة على الجلود وعلى الصفوف وعلى كل ما يجوز القعود
عليه إذا كان طاهرا ، وجائز للمرأة أن تصلى على الحرير ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي
وأبي سليمان وغيرهم *
وقال عطاء : لا تجوز الصلاة إلا على التراب والبطحاء *
وقال مالك : تكره الصلاة على غير الأرض أو ما تنبت الأرض *
قال علي : هذا قول لا دليل على صحته ، والسجود واجب على سبعة أعضاء : الرجلين
والركبتين ، واليدين ، والجبهة ، والانف ، وهو يجيز وضع جميع هذه الأعضاء على كل ما ذكرنا ،
حاشا الجبهة ، فأي فرق بين أعضاء السجود ؟ ! ولا سبيل إلى وجود فرق بينها لا من قرآن
ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا من اجماع ولا من قياس ، ولا من قول صاحب ولا من رأى
له وجه . وبالله تعالى التوفيق *
وروينا عن ابن مسعود : أنه صلى على مسح شعر *
وعن عمر بن الخطاب : أنه كان يسجد في صلاته على عبقري ( 2 ) ، وهو بساط صوف *
وعن ابن عباس : انه سجد في صلاته على طنفسة ( 3 ) وهي بساط صوف *
وعن أبي الدرداء مثل ذلك . وعن شريح والزهري مثل ذلك ، وعن الحسن ، ولا مخالف
لمن ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم في ذلك وبالله تعالى التوفيق *
440 مسألة ومن زحم يوم الجمعة أو غيرها فلم يقدر على السجود على ما بين
يديه ، فليسجد على رجل من يصلى بين يديه أو على ظهره ويجزئه ، وهو قول أبي حنيفة
والشافعي وأبي سليمان وغيرهم *
هامش
( 1 ) النهى عن الصلاة في محجة الطريق جاء في حديث ابن عمر الذي رواه ابن ماجة من
طريق الليث وأشرنا إليه
( 2 ) رواه البيهقي ( ج 2 ص 436 ) ثم قال : ( قال أبو عبيد . قوله عبقري
هو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش ) وفى اللسان ( قال ابن سيده . العبقري والعباقري
ضرب من البسط ، الواحدة عبقرية ، وعبقر قرية باليمن توشى فيها الثياب والبسط )
وقال ياقوت ( لعل هذا كان بلدا قديما وخرب )
( 3 ) مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس قاله في القاموس . والأثر رواه البيهقي ( ج 2 ص 436 )