حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري
ثنا عبد الله بن يوسف قال : أنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال : ( دخل رسول الله
صلى الله عليه وسلم الكعبة وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه
ومكث فيها ، فسألت بلالا حين خرج : ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : جعل
عمودا عن يساره وعمودين ( 1 ) عن يمينه وثلاثة أعمدة من ورائه ثم صلى ) *
قال علي : ما قال أحد قط إن صلاته المذكورة صلى الله عليه وسلم كانت إلى غير القبلة ،
وقد نص عليه السلام على أن الأرض كلها مسجد ، وباطن الكعبة أطيب الأرض وأفضلها ،
فهي أفضل المساجد وأولاها بصلاة الفرض والنافلة ، ولا يجوز لغير الراكب أو الخائف أو
المريض ( 2 ) أن يصلى نافلة إلى غير القبلة ، والتفريق بين الفرض والنافلة بلا قرآن ولا
سنة ولا إجماع خطأ . وبالله تعالى التوفيق . وكل مكان أعلى من الكعبة فإنما علينا مقابلة
جهة الكعبة فقط : وقد هدمت الكعبة لتجدد فما قال أحد ببطلان صلاة المسلمين *
436 مسألة ومن صلى وفي قبلته مصحف فذلك جائز ، ما لم يتعمد عبادة
المصحف ، إذ لم يأت نص ولا إجماع بالمنع من ذلك *
437 مسألة ومن صلى وفي قبلته نار أو حجر أو كنيسة أو بيعة أو بيت نار أو
إنسان ، مسلم ، أو كافر ، أو حائض أو أي جسم كان حاشا الكلب والحمار وغير المضطجعة من
النساء فكل ذلك جائز ، لأنه لم يأت بالفرق بين شئ مما ذكرنا وبين سائر الأجسام
كلها قرآن ولا سنة ولا اجماع ، ولا بد من أن يكون بين يدي المصلى جسم من أجسام العالم ،
فالتفريق بينها باطل ، لأنه دعوى بلا برهان وبالله تعالى التوفيق *
438 مسألة والصلاة في البيعة والكنيسة وبين النار والمجزرة ما اجتنب
البول والفرث والدم وعلى قارعة الطريق وبطن الوادي ومواضع الخسف والى البعير
والناقة وللتحدث والنيام ( 3 ) وفي كل موضع : جائزة ، ما لم يأت نص أو اجماع متيقن في
تحريم الصلاة في مكان ما ، فيوقف عند النهي في ذلك *
هامش
( 1 ) في البخاري ( ج 1 ص 214 ) ( وعمودا ) وقال في آخر الحديث ( وقال لنا إسماعيل
حدثني مالك وقال : وعمودين ) وكذلك هو في الموطأ ( ص 155 ) بالتثنية
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) بحذف ( ان )
( 3 ) في النسخة ( رقم 16 ) والناقة والمنام وهو خطأ