حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر وسفيان
الثوري كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال : ( قلت : يا رسول الله ،
أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال : المسجد الحرام ، قلت : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى ،
قلت : كم بينهما ؟ قال أربعون سنة ، ثم حيثما أدركتك الصلاة فصل ، فهو مسجد ) ( 1 )
قال علي : فهذا نص جلى ان ( 2 ) الكعبة مسجد ، مع مجئ القرآن بذلك ، وما علم أحد
مسجدا تحرم فيه صلاة الفرض وتحل فيه النافلة ! *
وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة وجابر وحذيفة وانس . ان
من فضائلنا ان الأرض جعلت لنا مسجدا ، وكل ما ذكرنا من الأرض ، فالصلاة فيه جائزة ،
حاشا ما جاء النص من المنع من الصلاة فيه كعطن الإبل ، والحمام ، والمقبرة ، والى قبر وعليه
والمكان المغصوب ، والنجس ، ومسجد الضرار فقط *
وإنما جاء النهى عن الصلاة في المجزرة وظهر بيت الله الحرام من طريق زيد بن جبيرة ، وهو
لا شئ ( 3 ) ، ومن طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف ( 4 ) *
وجاء النهى عن الصلاة في موضع الخسف من طريق ابن لهيعة ، وهو لا شئ ( 5 ) *
وجاء النهى عن الصلاة على قارعة الطريق من طريق الحسن ( 6 ) عن جابر ، ولا يصح
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( ج 4 ص 288 - 314 ) من طريقين عن الأعمش ، ومسلم ( ج 1
ص 146 و 147 ) من طرق عن الأعمش أيضا
( 2 ) في النسخة رقم ( 45 ) فهذا نص على أن الخ
( 3 ) هو من حديث زيد عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر . رواه الترمذي ( ج 1 ص 71 )
وابن ماجة ( ج 1 ص 130 ) وزيد هذا ضعيف جدا قال الساجي حدث عن داود بن الحصين
بحديث منكر جدا يعنى هذا الحديث في النهى عن الصلاة في سبعة مواطن
( 4 ) هو من حديث عبد الله بن صالح عن الليث عن نافع عن ابن عمر . رواه ابن ماجة ( ج 1 ص 130 ) وعبد الله ثقة ولا عبرة بتضعيف من ضعفه فالاسناد صحيح
( 5 ) ابن لهيعة ثقة ، والحديث رواه أبو داود ( ج 1 ص 182 - 184 ) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة ويحيى بن أزهر عن عمار ابن سعد المرادي عن أبي صالح الغفاري عن علي ، ورواه البيهقي ( ج 2 ص 451 ) من طريق أبى داود ، فلم ينفرد به ابن لهيعة وإنما العلة فيه أن أبا صالح الغفاري لم يعرف له سماع من على وروايته عنه مرسلة .
( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وهو عن الحسن )