وعن الحجاج بن المنهال عن أبي عوانة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الأسود بن يزيد
عن ابن مسعود : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن يساره ، قال عمارة : فرأيت
حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يسار القبلة ) *
510 - مسألة ومن وجد الامام راكعا أو ساجدا أو جالسا فلا يجوز البتة أن يكبر
قائما لكن يكبر وهو في الحال التي يجد إمامه عليها ولا بد ، تكبيرتين ولا بد ، إحداهما
للاحرام بالصلاة ، والثانية للحال التي هو فيها . ، *
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الامام ليؤتم به ) ولقوله عليه السلام : ( ما أدركتم
فصلوا ما فاتكم فأتموا ) فأمر عليه السلام ( 1 ) بالائتمام بالامام ، والائتمام به هو أن لا يخالفه
الانسان في جميع عمله ، ومن كبر قائما والامام غير قائم فلم يأتم به ، فقد صلى بخلاف ما أمر ،
ولا يجوز أن يقضى ما فاته من قيام أو غيره إلا بعد تمام صلاة الامام ، لا قبل ذلك . وبالله
تعالى التوفيق *
( صلاة المسافر ( 2 ) )
511 - مسألة صلاة الصبح ركعتان في السفر والحضر أبدا ، وفى الخوف كذلك ،
وصلاة المغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر والخوف أبدا ، ولا يختلف عدد الركعات
إلا في الظهر والعصر والعتمة ، فإنها أربع ركعات في الحضر للصحيح والمريض ، وركعتان
في السفر ، وفى الخوف ركعة ، كل هذا إجماع متيقن ، إلا كون هذه الصلوات ركعة
في الخوف ففيه خلاف ( 3 ) *
512 - مسألة وكون الصلوات المذكورة في السفر ركعتين فرض ، سواء كان سفر طاعة
أو معصية ، أو لا طاعة ولا معصية ، أمنا كان أو خوفا فمن أتمها أربعا عامدا ، فإن كان عالما بأن
ذلك لا يجوز بطلت صلاته ، وإن كان ساهيا سجد للسهو بعد السلام فقط . وأما قصر
كل صلاة من الصلوات المذكورة إلى ركعة في الخوف في السفر فمباح ، من صلاها ركعتين
فحسن ، ومن صلاها ركعة فحسن *
وقال أبو حنيفة : قصر الصلاة في كل سفر طاعة أو معصية فرض ، فمن أتمها فإن لم
يقعد بعد الاثنتين مقدار التشهد بطلت صلاته وأعاد أبدا *
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( فإنه عليه السلام أمر ) الخ
( 2 ) هذا العنوان في النسخة رقم ( 16 ) فقط
( 3 ) سيذكره المؤلف في المسألة التالية وفى صلاة الخوف إن شاء الله في المسألة 519