ثم أسلم ، فكتب إليه عمر بن الخطاب : أن قد أحسنت *
ومن طريق حميد بن هلال أخبرني عبد الله بن الصامت قال : كنا مع الحكم بن
عمر والغفاري هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش ، وهو يصلى بنا صلاة الصبح ،
وبين يديه عنزة ، فمر حمار ( 1 ) بين يدي الصفوف فأعاد بهم الصلاة ، وقال : قد كان بين
يدي ما يسترني يعنى العنزة - ولكني أعدت لمن لم يكن بين يديه ما يستره . وذكر
الحديث . فهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نافلة بمن يؤدى فريضة *
وعن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عطاء الخراساني : ان أبا الدرداء أتى
مسجد دمشق وهم يصلون العشاء وهو يريد المغرب ، فصلى معهم فلما قضى الصلاة قام
فصلى ركعة ، فجعل ثلاثة للمغرب وركعتين تطوعا . ومن طريق قتادة هذا الخبر ، وزاد
فيه . ثم صلى العشاء *
وعن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك : فيمن أتى التراويح في شهر رمضان ولم
يكن صلى العشاء وقد بقي للناس ركعتان ! قال : اجعلهما من العشاء *
وعن عطاء قال : من صلى مع قوم هو ينوى الظهر وهم يريدون العصر ، قال : له
ما نوى ، ولهم ما نووا ، وكان يفعل ذلك ، وعن إبراهيم النخعي مثل ذلك *
وعن طاوس : من وجد الناس يصلون القيام وهو لم يصل العشاء فليصلها معهم ،
وليعتدها المكتوبة *
وروى ذلك ابن جريح عن عطاء ، وحماد بن أبي سليمان عن إبراهيم ، وعبد الله بن طاوس
عن أبيه ، ورواه عن هؤلاء الثقات *
قال على : ما نعلم لمن ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم مخالفا أصلا ، وهم يعظمون
هذا إذا وافق تقليدهم ! وقولنا هذا هو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي سليمان
وجمهور أصحاب الحديث . وبالله تعالى التوفيق *
495 - مسألة ومن أتى مسجدا قد صليت فيه صلاة فرض جماعة بامام راتب
وهو لم يكن صلاها : فليصلها في جماعة ، ويجزئه الاذان الذي أذن فيه قبل ، وكذلك
الإقامة ، ولو أعادوا أذانا وإقامة فحسن ، لأنه مأمور بصلاة الجماعة ، واما الأذان والإقامة
فإنه لكل من صلى تلك الصلاة في ذلك المسجد ممن شهدهما أو ممن جاء بعدهما
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( فمر حماران )