ابن سابط ( 1 ) في أناس المسجد والامام ساجد فسجد بعضنا وتهيأ بعضنا للسجود ، فلما
سلم الامام قام ابن سابط فصلى بأصحابه ، فذكرت ذلك لعطاء فقال : كذلك ينبغي ،
فقلت : إن هذا لا يفعل عندنا ، قال : يفرقون *
قال علي : هذا يبين أن الناس مضوا على أعمال سلاطين الجور المتأخرين *
وعن معمر عن قتادة : في القوم يدخلون المسجد فيدركون فيه مع الامام ركعة
قال : يقومون فيقضون ما بقي عليهم ، يؤمهم أحدهم وهو قائم معهم في الصف *
( حكم المساجد ( 2 ) )
497 مسألة وتكره المحاريب في المساجد ، وواجب كنسها ، ويستحب أن
تطيب بالطيب . ويستحب ملازمة المسجد لمن هو في غنى عن الكسب والتصرف *
وقال علي : أما المحاريب فمحدثة ، وإنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف وحده ، ويصف
الصف الأول خلفه *
حدثنا عبد الرحمن الهمداني ثنا إبراهيم بن أحمد البلخي ثنا الفربري ثنا البخاري
ثنا سعيد بن عفير ( 3 ) ثنا الليث هو ابن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني
أنس بن مالك : ( أن المسلمين بيناهم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يصلى بهم ،
لم يفجأهم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف سجف ( 4 ) حجرة عائشة ، فنظر إليهم وهم
صفوف في الصلاة ثم تبسم ، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف ، وظن أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة ، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده : أن أتموا صلاتكم ، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر )
قال علي : لو كان أبو بكر في محراب لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كشف الستر ، وكان
هذا يوم موته عليه السلام *
وروينا عن علي بن أبي طالب : أنه كان يكره المحراب في المسجد *
وعن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي : أنه كان يكره أن يصلى
في طاق الامام ، قال سفيان : ونحن نكرهه *
هامش
( 1 ) ليث هو ابن سليم - وابن سابط - هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط -
وهو تابعي ثقة مات سنة 118
( 2 ) هذا العنوان لم يكن هكذا في الأصول وإنما كان في النسخة رقم ( 16 ) ( مسألة حكم المساجد . وتكره المحاريب ) الخ وفى النسخة رقم ( 45 ) بحذف قوله ( حكم المساجد ) فاخترنا ان نثبته مفصولا على سبيل العنوان
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( إسماعيل بن عفير ) وهو خطأ
( 4 ) في البخاري ( ج 6 ص 34 ) ستر وكلاهما بكسر السين المهملة ومعناهما واحد