قال : نعم ، ما لم تغب ، قلت لعطاء : فالامام لا يوفى الصلاة ، أعتزل الصلاة معه ؟ قال :
بل صل معه ، وأوف ما استطعت ، الجماعة أحب إلى ، فان رفع رأسه من الركوع ولم
يوف الركعة فأوف أنت فان رفع رأسه من السجدة ولم يوف فأوف أنت فان قام وعجل
عن التشهد فلا تعجل أنت ، وأوف وإن قام *
وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عقبة عن أبي وائل : أنه كان يجمع مع
المختار الكذاب . *
وعن أبي الأشعث ( 1 ) قال : ظهرت الخوارج علينا فسألت يحيى بن أبي كثير ، فقلت
يا أبا نصر ، كيف ترى في الصلاة خلف هؤلاء ؟ قال : القرآن إمامك ، صل معهم ما صلوها *
وعن إبراهيم النخعي قلت لعلقمة : إمامنا لا يتم الصلاة قال علقمة : لكنا نتمها ،
يعنى نصلى معه ونتمها *
وعن الحسن : لا تضر المؤمن صلاته خلف المنافق ، ولا تنفع المنافق صلاته
خلف المؤمن *
وعن قتادة قلت لسعيد بن المسيب : أنصلي خلف الحجاج ؟ قال : إنا نصلى خلف
من هو شر منه *
قال علي : ما نعلم أحدا من الصحابة رضي الله عنهم امتنع من الصلاة خلف المختار وعبيد
الله بن زياد والحجاج ، ولا فاسق أفسق من هؤلاء ، وقد قال الله عز وجل : ( وتعاونوا
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) ولا بر أبر من الصلاة وجمعها في المساجد
فمن دعا إليها ففرض اجابته وعونه على البر والتقوى الذي دعا إليهما ، ولا اثم بعد الكفر
آثم من تعطيل الصلوات في المساجد ، فحرام علينا أن نعين على ذلك ، وكذلك الصيام
والحج والجهاد ، من عمل شيئا من ذلك عملناه معه ، ومن دعانا إلى اثم لم نجبه ولم نعنه
عليه . وكل هذا قول أبي حنيفة والشافعي وأبي سليمان *
489 مسألة ومن صلى جنبا أو على غير وضوء عمدا أو نسيانا فصلاة
من ائتم به صحيحة تامة ، الا أن يكون علم ذلك يقينا فلا صلاة له ، لأنه ليس مصليا ،
فإذا لم يكن مصليا فالمؤتم بمن لا يصلى عابث عاص مخالف لما أمر به ، ومن هذه صفته في
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وعن أبي الأشهب ) ولا أدرى أيتهما أصح