أنا حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن أبي بكرة : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة
الفجر فكبر فأومأ إليهم : ان مكانكم ( 1 ) ، ثم جاء ورأسه يقطر ، فصلى بهم ، فلما قضى
الصلاة قال : إنما انا بشر مثلكم ، واني كنت جنبا ) *
قال علي : فقد اعتدوا بتكبيرهم خلفه وهو عليه السلام جنب ( 2 ) ، *
قال علي : ورويناه من طريق هشام بن عروة عن أبيه ( 3 ) : ان عمر بن الخطاب صلى
بالناس وهو جنب فأعاد ، ولم يبلغنا ان الناس أعادوا *
وعن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر : ان أباه صلى بالناس صلاة العصر
وهو على غير وضوء ، فأعاد ولم يعد أصحابه *
وعن إبراهيم النخعي ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، فيمن أم قوما وهو على غير طهارة
انه يعيد ولا يعيدون ، ولم يفرقوا بين ناس وعامد . *
وقال عطاء : لا يعيدون خلف غير المتوضئ ، ويعيدون خلف الجنب ، وهذا لا معنى له *
وروينا عن علي بن أبي طالب : يعيد ويعيدون *
ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد خالفه عمر وابن عمر ، هذا لو
صح عن علي ، فكيف ولا يصح ! لان في الطريق إليه عباد بن كثير ، وهو مطرح ، وغالب
هامش
( 1 ) في أبى داود ( فأومأ بيده أن مكانكم )
( 2 ) هكذا زعم ابن حزم ، والروايات في هذا الحديث مختلفة فبعضها فيه أنه كبر وبعضها أنه لم يكبر ، وفى لفظ البخاري ( ثم خرج الينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه ) وانظر بيان هذا مفصلا في شرح أبى داود
( 3 ) في الموطأ ( ص 17 ) : ( مالك عن هشام بن عروة عن زبيد بن الصلت أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل ، فقال : والله ما أراني الا قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت ، قال فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم ير ، وأذن وأقام ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا ) وفيه أيضا . ( مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان ابن يسار . أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد
في ثوبه احتلاما فقال : إنا لما أصبنا الودك لانت العروق ! فاغتسل وغسل الاحتلام من
ثوبه وعاد لصلاته ) فيظهر من هذا ان ما هنا من قوله ( ولم يبلغنا أن الناس أعادوا ) انه من
قول ابن حزم بيانا للأثر أو لعله في رواية له لم نرها