قال علي : وهذا في غاية الغثاثة والسقوط ! ولا شك في أن فكرة المأموم في امر الخليفة
إذا صلى بالناس ، أو الأحدب إذا أمهم أكثر من فكرته في ولد الزنا ، ولو كان لشئ
مما ذكرنا حكم في الدين لما أغفله الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ( وما كان ربك
نسيا ) والعجب كله في الفرق بين الامام الراتب وغير الراتب ! *
وتجوز إمامة الفاسق كذلك ونكرهه ، الا أن يكون هو الأقرأ ، والأفقه ، فهو أولى
حينئذ من الأفضل ، إذا كان انقص منه في القراءة أو الفقه . ولا أحد بعد رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلا وله ذنوب ، قال عز وجل : ( فإن لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين
ومواليكم ) . وقال تعالى : ( والصالحين من عبادكم وإمائكم ) فنص تعالى على أن من
لا يعرف له أب إخواننا في الدين ، وأخبر ان في العبيد والإماء صالحين *
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج
أخبرني عبد الله بن أبي مليكة : انهم كانوا يأتون عائشة أم المؤمنين بأعلى الوادي ، هو
وأبوه وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة وناس كثير ، فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة ( 1 ) وهو
غلامها لم يعتق ، فكان ( 2 ) إمام أهلها بنى محمد بن أبي بكر وعروة وأهلها ، الا عبد الله
ابن عبد الرحمن ( 3 ) كان يستأخر عنه أبو عمرو ( 4 ) ، فقالت عائشة رضي الله عنها : إذا
غيبني أبو عمرو ( 5 ) ودلاني في حفرتي فهو حر *
وعن إبراهيم النخعي قال : يؤم العبد الأحرار *
وعن شعبة عن الحكم بن عتيبة قال : كان يؤمنا في مسجدنا هذا عبد ، فكان شريح
يصلى فيه *
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن يونس عن الحسن البصري قال : ولد الزنا
هامش
( 1 ) أبو عمرو هذا اسمه ( ذكوان )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وكان )
( 3 ) هكذا في الأصلين ( عبد الله بن عبد الرحمن ) وأظنه خطأ ، فان في التهذيب في ترجمة ذكوان ( قال ابن أبي مليكة : كان عبد الرحمن بن أبي بكر يؤم عائشة ، فإذا لم يحضر ففتاها ذكوان ) وفى طبقات ابن سعد ( ج 5 ص 218 ) نحو ذلك من رواية أيوب عن ابن أبي مليكة ،
وفيه أيضا عن عروة بن الزبير ( أن ذكوان غلام عائشة كان يؤم قريشا وخلفه عبد الرحمن
ابن أبي بكر لأنه كان أقرؤهم للقرآن )
( 4 ) في النسخة رقم ( 45 ) في الموضعين ( أبو عمر ) وهو خطأ
( 5 ) في النسخة رقم ( 45 ) في الموضعين ( أبو عمر ) وهو خطأ