وأيضا فان حمام بن أحمد حدثنا قال : ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن
ثنا بكر بن حماد والقاضي أحمد بن محمد البرتي قال القاضي البرتي : ثنا : أبو معمر هو عبد الله
ابن عمرو الرقي ( 1 ) ثنا عبد الوارث ، وقال بكر : ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان وعبد
الوارث بن سعيد التنوري ، ثم اتفقا عن الحسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران
ابن الحصين ، قال القاضي البرتي في حديثه : أن عمران بن الحصين حدثه وكان رجلا
مبسورا ( 2 ) : ( انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد ، فقال
عليه السلام : ( من صلى قائما ، فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن
صلى نائما فله نصف أجر القاعد ) ( 3 ) *
قال على : وخصومنا لا يجيزون التنفل بالايماء للصحيح ، فبطل تأويلهم جملة .
ولله تعالى الحمد *
ولا شك في أن من فعل الخير أفضل من آخر منعه العذر من فعله ، وهذا منصوص
عليه في الخبر الذي فيه : ان الفقراء قالوا : يا رسول الله ، ذهب أصحاب الدثور بالأجور ،
فعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذكر الذي علمهم ، فبلغ الأغنياء ففعلوه زائدا
على ما كانوا يفعلونه من العتق والصدقة ، فذكر الفقراء ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال . ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) *
ولا خلاف في أن من حج أفضل ممن لم يحج ممن أقعده العذر ، وهكذا في سائر الأعمال
. وقد جاء في الأثر الصحيح . ( من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فان
عملها كتبت له عشرا ) فعم عليه السلام من لم يعملها بعذر أو بغير عذر *
فان ذكروا الأثر الوارد فيمن كان له حزب من الليل فأقعده عنه المرض أو النوم
كتب له *
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عبد الله بن عمر الرقى ) وهو خطأ . وما هنا أيضا خطأ في نسبة
عبد الله هذا إلى الرقة فإنه ( أبو معمر عبد الله بن عمرو التميمي المنقري البصري المقعد ) ولعله
اشتبه على المؤلف فظنه ( عبيد الله - بالتصغير - بن عمرو الرقى الأسدي ) ولكن هذا كنيته
( أبو وهب )
( 2 ) أي كانت به بواسير
( 3 ) سبق هذا الحديث في المسألة 297 ( ج 3 ص 56 ) من طريق البخاري وانظر ، فتح الباري ( ج 2 ص 394 - 397 )