فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويسمعنا
الآية أحيانا ( 1 ) *
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ببعض القراءة في الظهر *
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن إبراهيم ( 2 )
عن سلم ( 3 ) بن قتيبة ثنا هاشم بن البريد ( 4 ) عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال :
( كنا نصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم الظهر فيسمعنا الآية بعد الآيات من لقمان
والذاريات ( 5 ) *
وروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان : ثنا إسماعيل بن مسلم ثنا أبو المتوكل هو
علي بن داود الناجي ( 6 ) - قال : كان عمر بن الخطاب يقرأ في الظهر والعصر بالذاريات
ذروا ، وق والقرآن المجيد يعلن فيهما *
ومن طريق معمر عن ثابت البناني قال : كان أنس بن مالك يصلى بنا الظهر والعصر
فربما سمعنا من قراءته إذا السماء انفطرت ، وسبح اسم ربك الاعلى *
فهذا فعل عمر بن الخطاب وأنس بحضرة الصحابة رضي الله عنهم ، لا ينكر ذلك عليهما أحد *
وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : من صلى المغرب فقرأ في نفسه فأسمع نفسه
أجزأ عنه *
وعن حماد بن سلمة عن داود هو ابن أبي هند عن الشعبي : أن سعيد بن العاص
جهر في صلاة الظهر أو العصر ، فمضى في جهره ، فلما قضى صلاته قال : إني كرهت أن
أخفى القرآن بعد ما جهرت به ، ولم يذكر سجدتي السهو *
قال علي : هذا منه بحضرة الصحابة ، لا ينكر ذلك عليه منهم أحد ( 7 ) *
هامش
( 1 ) في مسلم ( ج 1 ص 131 و 132 )
( 2 ) هو محمد بن إبراهيم بن صدران ، بضم الصاد واسكان الدال المهملتين
( 3 ) سلم بفتح السين المهملة واسكان اللام ، وفى النسخة رقم ( 16 )
( سالم ) وفى النسخة رقم ( 45 ) ( مسلم ) وكلاهما خطأ
( 4 ) البريد : بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وبعدها ياء مثناة تحتية وآخره دال مهملة
( 5 ) في النسائي ( ج 1 ص 153 ) *
( 6 ) بالنون والجيم
( 7 ) سعيد بن العاص وإن لم يكن صحابيا ، إلا أنه كان أميرا على الكوفة من
قبل عثمان ثم على المدينة من قبل معاوية ، والصحابة فيهما متوافرون إذ ذاك