وعن ابن جريج عن عطاء : أنه إن قرأ في الركعة من صلاة الفرض آيات من بعض
السورة ، من أولها أو من وسطها أو من آخرها ، قال عطاء : لا يضرك ، كله قرآن *
وعن علقمة انه كان يقرأ في الأولى من صلاة الصبح وسورة الدخان . والطور . وسورة
الجن ، ويقرأ في الثانية منها آخر البقرة وآخر آل عمران والسورة القصيرة *
وعن أبي وائل : انه قرأ في احدى ركعتي الصبح أم القرآن وآية . وعن إبراهيم
النخعي نحو هذا *
ومن طريق مالك عن نافع ان ابن عمر كان أحيانا يقرأ بالسورتين والثلاث في الركعة
الواحدة في صلاة الفريضة ( 1 ) *
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون قال :
صلى بنا عمر بن الخطاب صلاة المغرب ، فقرأ في الركعة الثانية ألم تر كيف ولايلاف قريش
جمعهما . ومثل هذا عن طاوس والربيع بن خثيم ( 2 ) وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي
وغيرهم *
وحدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب انا محمد بن بشار
وعمرو بن علي ، قال ابن بشار : ثنا يحيى بن سعيد القطان ، وقال عمرو بن علي : ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ، ثم اتفق يحيى وعبد الرحمن قالا : ثنا سفيان الثوري عن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة : ( ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة آلم تنزيل ، وهل أتى ( 3 ) *
وقد صح أيضا من طريق ابن عباس ، وهو اختيار الشافعي وأبي سليمان وأصحاب الحديث *
هامش
( 1 ) في الموطأ ( ص 27 )
( 2 ) في الأصلين ( خيثم ) بتقديم الياء المثناة ، وكذلك جاء
في الأحكام للمؤلف ج 6 ص 53 ) وهو الموافق لضبط الخزرجي في الخلاصة ، وكل هذا
خطأ ، والصواب بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة واسكان الياء مصغرا ، وبه ضبطه ابن
حجر في التقريب ، وكذلك ابن دريد في الاشتقاق ( ص 112 و 113 ) وقال ومنهم الربيع
ابن خثيم وكان أعبد أهل زمانه وكان ابن مسعود إذا رآه قال : بشر المخبتين ، وقد مر تفسير
الربيع وخثيم تصغير أخثم والأخثم العريض الانف )
( 3 ) في النسائي ( ج 1 ص 151 ) وروى نحوه أيضا عن ابن عباس ( ج 1 ص 152 و 209 )