ومن المحال إيجاب حكم فيما لا يبين مقداره الموجب لذلك الحكم *
وقال أبو حنيفة : إن أسر الامام فيما يجهر فيه أو جهر فيما يسر فيه ، فإن كان سهوا
فعليه سجود السهو ، وإن كان عمدا فلا سجود سهو فيه ، والصلاة تامة ، فان فعل ذلك
المنفرد عمدا أو سهوا فصلاته تامة ، ولا سجود سهو فيه ، والصلاة تامة ، فان فعل ذلك
المنفرد عمدا أو سهوا فصلاته تامة ، ولا سجود سهو فيه * ( 1 )
قال على : وهذا خطأ من وجهين : أحدهما : إباحته تعمد ذلك ، ولا سجود عنده
على العامد ، وإيجابه السجود على الساهي ، وهو لم يسه إلا عما أبيح له عنده تركه وفعله ،
فأي سجود في هذا ؟ ! والثاني تفريقه في ذلك بين الامام والمنفرد ، وهذا عجب آخر !
ولا نعرف قول أبي حنيفة وقول مالك ههنا عن أحد قبلهما ، وقد خالفا في ذلك كل رواية
عن الصحابة رضي الله عنهم *
قال علي : وأما المأموم فأنما تبطل صلاته إن جهر في شئ من قراءته فلقول الله تعالى
( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون . واذكر ربك في نفسك
تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول ) . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( إنما
جعل الامام ليؤتم به ) . وفى الحديث : ( وإذا قرأ فأنصتوا ) فمن لم ينصت من المأمومين
وجهر فقد خالف الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في صلاته ، ولم يصل كما أمر ،
فلم يصل . وبالله تعالى التوفيق *
447 مسألة ويستحب تطويل الركعة الأولى من كل صلاة أكثر من الركعة
الثانية منها *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا
موسى بن إسماعيل ثنا همام هو ابن يحيى ( 2 ) عن يحيى هو ابن أبي كثير عن عبد الله بن
أبي قتادة عن أبيه : ( ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب
وسورتين . وفى الركعتين الأخريين بأم الكتاب . ويسمعنا الآية . ويطول في الركعة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين وهو من أول قوله ( والصلاة تامة ) إلى هنا زيادة من النسخة رقم
( 45 ) كتب بحاشيتها وكتب بجواره ( صح )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ثنا يحيى ) وما هنا
هو الموافق للبخاري ( ج 1 ص 309 )