إمام في الصلاة ، يسمعها من وراءه *
وهو عمل السلف كما حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن
ابن جريج قال : قلت لعطاء : أكان ابن الزبير يؤمن على إثر أم القرآن ؟ قال : نعم ، ويؤمن
من وراءه ، حتى أن للمسجد للجة ، قال عطاء : وكان أبو هريرة يدخل المسجد وقد قام
الامام قبله فيقول ويناديه : لا تسبقني بآمين ، قال عطاء : ولقد كنت أسمع الأئمة يقولون
هم أنفسهم على اثر أم القرآن ، ، آمين ، ، هم ومن وراءهم حتى أن للمسجد للجة *
قال علي : اللجة الجلبة *
وبه إلى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
عن أبي هريرة : أنه كان مؤذنا للعلاء بن الحضرمي بالبحرين فاشترط عليه أن
لا يسبقه بآمين ( 1 ) *
وروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر بن الخطاب قال : يخفى الامام أربعا :
( التعوذ ) و ( بسم الله الرحمن الرحيم ) و ( آمين ) و ( ربنا لك الحمد ) *
وعن علقمة والأسود كليهما عن ابن مسعود قال : يخفى الامام ثلاثا : التعوذ
و ( بسم الله الرحمن الرحيم ) و ( آمين ) *
وعن عكرمة : لقد أدركت الناس ولهم ضجة بآمين *
قال علي : فهذا عمل الصحابة رضي الله عنهم *
فأنما أحمد وإسحاق وداود وجمهور أصحاب الحديث فيرون الجهر بها للامام والمأموم ،
وبه نقول ، لان الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهر *
وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة : يقولها الامام سرا . ذهبوا إلى تقليد عمر بن
الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما ، ولا حجة في أحد مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم *
وذهب مالك إلى أن يقول المأموم ( آمين ) ولا يقولها الامام *
هامش
( 1 ) وكذلك كان يؤذن لمروان فاشترط عليه هذا كما رواه البيهقي ( ج 2 ص 58 و 59 )
وقال ابن حجر : ( كأنه كان يشتغل بالإقامة وتعديل الصفوف وكان مروان يبادر إلى
الدخول في الصلاة قبل فراغ أبي هريرة وكان أبو هريرة ينهاه عن ذلك *