أبي حنيفة أكثرها تناقضا . والعجب أنهم بكل ذلك لا يوارون جميع
عوراتهم من الأفخاذ وغيرها ! فكيف والنص قد ورد بما قلنا *
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد
ابن شاذان ثنا زكريا بن عدي ثنا عبيد الله بن عمرو هو الرقي -
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يا معشر النساء ، إذا سجدتن فاحفظوا
أبصاركم ، لا ترين عورات الرجال ، من ضيق الأزر ) *
قال علي : هكذا في كتابي عن حمام ، وبالله ما لحن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولولا أن ممكنا أن يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء ، ومن معهن
من صغار أولادهن لما كتبناه إلا ( فاخفضن أبصاركن ( 1 ) فهذا نص على
أن الفقراء من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومعه ، وليس معهم من اللباس ما يواري عورتهم ، ولا يتركون القعود
ولا الركوع ولا السجود ، إلا أن الامر بغض البصر لازم في كل ذلك .
وبالله تعالى التوفيق *
351 مسألة واستقبال جهة الكعبة بالوجه والجسد فرض على المصلى
حاشا المتطوع راكبا ، فمن كان مغلوبا بمرض أو بجهد أو بخوف أو
باكراه فتجزيه صلاته كما يقدر ، وينوى في كل ذلك التوجه إلى الكعبة *
هامش
( 1 ) حديث أبي سعيد رواه أحمد في المسند ( ج 3 ص 16 ) ( حدثنا يحيى بن آدم ثنا شريك
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله
: خير صفوف الرجال الصف المقدم وشرها الصف المؤخر ) وخير صفوف النساء المؤخر
وشرها المقدم وقال يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن إذا سجدتن لا ترين عورات الرجال من
ضيق الأزر ) . ونسبه في مجمع الزوائد لأبي يعلى أيضا . ونسب ابن حجر في الفتح ( ج 1
ص 399 ) معنى القسم الأخير منه إلى احمد وأبى داود من حديث أسماء بنت أبي بكر . وروى
نحوه البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد *