المغرب إلى وقت العشاء . وإذا اختلف الصحابة فالرجوع ( 1 ) إلى ما افترض
الله تعالى الرجوع إليه من القرآن والسنة ، قال تعالى ( فان تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) *
337 ( فصل ) قال علي : وقت الظهر أطول من وقت العصر
بأدا ؟ في كل زمان ومكان ، لان الشمس تأخذ في الزوال في أول الساعة
السابعة ويأخذ ظل القائم في الزيادة على مثل القائم بعد طرح ظل
الزوال في صدر الساعة العاشرة ، اما في خمسها الأول إلى ثلثها الأول ،
لا يتجاوز ذلك أصلا في كل زمان ومكان *
ووقت صلاة الصبح مساو لوقت صلاة المغرب أبدا في كل زمان
ومكان ، لان الذي من طلوع الفجر الثاني إلى أول طلوع الشمس كالذي
من آخر غروب الشمس إلى غروب الشفق الذي هو الحمرة أبدا في كل
وقت ومكان ، يتسع في الصيف ويضيق في الشتاء ، لكبر القوس وصغره ،
ووقت هاتين الصلاتين أبدا هو أقل من وقت الظهر ووقت العصر ،
لان وقت الظهر هو ربع النهار وزيادة . فهو أبدا ثلاث ساعات وشئ
من الساعات المختلفة ، ووقت العصر ربع النهار غير شئ فهو أبدا
ثلاث ساعات غير شئ من الساعات المختلفة ، ولا يبلغ ذلك وقت المغرب
ولا وقت الصبح ، وأكثر ما يكون وقت كل صلاة منهما ساعتين ، وقد
يكون ساعة واحدة وربع ساعة من الساعات المختلفة ، وهي التي يكون
منها في أطول يوم من السنة ، وأقصر يوم من السنة : اثنتا عشرة ،
فهي تختلف لذلك في طولها وقصرها ، وفى الهيئة أيضا كذلك ولافرق .
وأوسعها كلها وقت العتمة لأنه أزيد من ثلث الليل أو ثلث الليل ومقدار
تكبيرة في كل زمان ومكان وبالله تعالى التوفيق *
هامش
( 1 ) في الأصل ( فالمرجوع )