فهو عنه ثابت بأصح اسناد ( 1 ) *
وقال الحسن بن حي : يقال في العتمة الصلاة خير من النوم ، الصلاة
خير من النوم ، ولا نقول بهذا أيضا ، لأنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم *
332 مسألة ولا يجوز تنكيس الاذان ولا الإقامة ، ولا تقديم
مؤخر منها على ما قبله ، فمن فعل ذلك فلم يؤذن ولا أقام ، ولا صلى باذان
ولا إقامة *
قال علي : هي أربعة أشياء تنازع الناس فيها : الوضوء والأذان والإقامة
والطواف بالبيت ، فقال أبو حنيفة : يجوز تنكيس كل ذلك . وقال مالك
لا يجوز تنكيس الاذان ولا الإقامة ولا الطواف ، وقال في أحد قوليه
وأشهرهما : يجوز تنكيس الوضوء . وقال الشافعي : لا يجوز تنكيس شئ
من ذلك *
قال علي : لا يشك أحد في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الناس الاذان ، ولولا
ذلك ما تكهنوهما ولا ابتدعوهما ، فإذ لا شك في ذلك فإنما علمهما عليه السلام
مرتبين ( 2 ) كما هما ، أولا فأولا ، يأمر الذي يعلمه بأن يقول ما يلقنه ، ثم الذي
بعده من القول ، إلى انقضائهما ، فإذ هذا كذلك فلا يحل لاحد مخالفة
أمره صلى الله عليه وسلم في تقديم ما أخر أو تأخير ما قدم . وبالله تعالى التوفيق *
333 : مسألة فإن كان برد شديد أو مطر رش فصاعدا ، فيجب
ان يزيد المؤذن في أذانه بعد ( حي على الفلاح ) أو بعد ذلك ( 3 ) ( ألا صلوا
هامش
( 1 ) رواية ذلك عن ابن عمر رواها البيهقي ( ج 1 : ص 424 و 425 ) وكذلك عن علي
ابن الحسين ثم قال ( وهذه اللفظة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم بلالا وأبا محذورة ،
ونحن نكره الزيادة فيه )
( 2 ) في الأصل ( مرتين ) وهو خطأ لا يناسب بساط القول
( 3 ) كذا في الأصل ، ولا نرى فائدة هنا لقوله ( أو بعد ذلك ) إلا إن كان سقط شئ من الكلام *