قضايا مثنيات ، ثم توتر ذلك قضية سابعة مفردة ، فهذا هذر أفلح من
هذركم ، فينبغي أن تلتزموه ! ! *
وأما المالكيون ، فإنهم إذا قاسوا المستحاضة على المصراة ، والنفخ ،
في الصلاة على ( ولا تقل لهما أف ) والمرأة ذات الزوج في مالها على
المريض المخوف عليه الموت ، وفرج المتزوجة على يد السارق ، وسائر
تلك القياسات التي لا شئ أسقط منها ولا أغث : فهذان القياسان
أدخل في المعقول عند كل ذي مسكة عقل ، فينبغي لهم أن يلتزموها ، إن
كانوا من أهل القياس ، وإلا فليتركوا تلك المقايس السخيفة ، فهو
أحظى لهم في الدين وأدخل في المعقول ! ! وبالله تعالى التوفيق *
وقال بعض المالكيين : لما كانت ( لا إله إلا الله ) تقال في آخر الاذان
مرة واحدة : وجب أن تكون الإقامة كلها كذلك ، إلا ما اتفق عليه
من التكبير فيها . فقلنا لهم : لما لم يكن ما ذكرتم ( 1 ) حجة في افراد الاذان
لم يكن حجة في افراد الإقامة . وأيضا : فإنه لما كان التكبير في الإقامة يثنى
باتفاق منا ومنكم : وجب أن يثنى سائر الإقامة ، الا ما اتفق عليه وهو
التهليل في آخرها فقط . أو لما كان التكبير في الإقامة يقال أربع مرات
وجب أن يكون في الإقامة أيضا يقال مرتين ، ليكون فيها تربيع يخرج
منه إلى تثنية إلى افراد . وكل هذا هوس ، إنما أوردناه ليرى أهل التصحيح
فساد القياس وبطلانه *
وقد صح عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف : أنهم كانوا
يقولون في أذانهم ( حي على خير العمل ) ولا نقول به لأنه لم يصح عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا حجة في أحد دونه . ولقد كان يلزم من يقول في مثل هذا
عن الصاحب : مثل هذا لا يقال بالرأي : أن يأخذ بقول ابن عمر في هذا ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( ذكرت )