فمن دخل في صلاة العصر قبل ذلك لم تجزه إلا يوم عرفة بعرفة فقط ، ثم
يتمادى وقت الدخول في العصر إلى أن تغرب الشمس كلها ، إلا أننا نكره
تأخير العصر إلى أن تصفر الشمس إلا لعذر . ومن كبر للعصر قبل أن
يغرب جميع القرص فقد أدرك العصر *
فإذا غاب جميع القرص فقد بطل وقت الدخول في العصر ، ودخل
أول وقت صلاة المغرب . ولا يجزئ الدخول في صلاة المغرب قبل
غروب جميع القرص . ثم يتمادى وقت صلاة المغرب إلى أن يغيب الشفق
الذي هو الحمرة فمن كبر للمغرب قبل أن يغيب آخر حمرة الشفق فقد
أدرك صلاة المغرب بلا كراهة ولا ضرورة *
فإذا غربت حمرة الشفق كلها فقد بطل وقت الدخول في صلاة المغرب
الا للمسافر المجد وبمزدلفة ليلة يوم النحر فقط ، ودخل وقت صلاة العشاء
الآخرة ، وهي العتمة . ومن كبر لها ومن الحمرة في الأفق شئ لم يجزه . ثم
يتمادى وقت صلاة العتمة إلى انقضاء نصف الليل الأول ، وابتداء النصف
الثاني . فمن كبر لها في أول النصف الثاني من الليل فقد أدرك صلاة العتمة
بلا كراهة ولا ضرورة فإذا زاد على ذلك فقد خرج وقت الدخول في
صلاة العتمة *
فإذا طلع الفجر الثاني فقد دخل أول وقت صلاة الصبح ، فلو كبر
لها قبل ذلك لم يجزه . ويتمادى وقتها إلى أن يطلع أول قرص الشمس ، فمن
كبر لها قبل أول القرص فقد أدرك صلاة الصبح ، إلا أننا نكره
تأخيرها عن أن يسلم منها قبل طلوع أول القرص إلا لعذر ، فإذا طلع أول
القرص فقد بطل وقت الدخول في صلاة الصبح *
فإذا خرج وقت كل صلاة ذكرناها لم يجز أن يصليها ، لا صبي يبلغ ،
ولا حائض تطهر ، ولا كافر يسلم ، ولا يصلى هؤلاء إلا ما أدركوا في
المحلى — صفحة 164
مساهمون: ابن حزم
ص١٦٤