ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها
في حجرتها ، وصلاتها في مسجدها أفضل من صلاتها في بيتها ( 1 ) *
قال علي : يريد بلا شك مسجد محلتها ، لا يجوز غير ذلك ، لأنه لو أراد
عليه السلام مسجد بيتها لكان قائلا : صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها
في بيتها ، وحاشا له عليه السلام أن يقول المحال ، فإذ ذلك كذلك فقد صح أن
أحد الحكمين منسوخ : *
إما قوله : ( إن صلاتها في مسجدها أفضل من صلاتها في بيتها ) وحضه
عليه السلام على خروجهن إلى العيد والى المسجد : منسوخ بقوله :
( إن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد ومن خروجها إلى صلاة
العيد ) وإما قوله عليه السلام : ( إن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في
مسجدها ، وصلاتها في مسجدها أفضل من خروجها إلى صلاة العيد )
منسوخ بقوله عليه السلام : ( إن صلاتها في مسجدها أفضل من صلاتها في
بيتها ) وحضه على خروجها إلى صلاة العيد ، *
لابد من أحد هذين الامرين ، ولا يجوز أن نقطع على نسخ خبر
صحيح إلا بحجة *
فنظرنا في ذلك فوجدنا خروجهن إلى المسجد والمصلى عملا زائدا على
هامش
( 1 ) هكذا رواه المؤلف ( وصلاتها في مسجدها ) وقد تصحفت عليه الكلمة والحديث في
أبى داود ( ج 1 : ص 223 ) بلفظ ( وصلاتها في مخدعها ) وكذلك نقله الشوكاني ( ج 3 :
ص 161 ) عن أبي داود ، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ( ج 1 : ص 209 ) من طريق
عمرو بن عاصم الكلابي ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . ومورق بضم الميم
وفتح الواو وكسر الراء المشددة . والمخدع - بضم الميم وتفتح وتكسر مع فتح الدال في
الكل - هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير يحفظ فيه الأمتعة النفيسة *