تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
311 مسألة ومن دخل في مسجد فظن أن أهله قد صلوا صلاة الفرض التي هو في وقتها أو كان ممن لا يلزمه فرض الجماعة فابتدأ فأقيمت الصلاة : فالواجب أن يبنى على تكبيره ويدخل معهم في الصلاة ، فإن كان قد صلى منها ركعة فأكثر فكذلك ، فإذا أتم هو صلاته جلس وانتظر سلام الامام فسلم معه * برهان ذلك أنه ابتدأ الصلاة كما أمر ، ومن فعل ما أمر فقد أحسن ، وقد قال عز وجل : ( ما على المحسنين من سبيل ) فإذ هو كذلك ثم وجد إماما ففرض عليه أن يأتم به ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الامام ليؤتم به ) ولانكاره عليه السلام على من صلى لنفسه والامام يصلى بالناس ، فهذا لا يجوز إلا حيث أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط . وليس ذلك إلا لمن له عذر فطول عليه الامام فقط ، على ما نذكره في بابه إن شاء الله تعالى . ولا يضره أن يكبر قبل إمامه إذا كان تكبيره بحق ، ومخالفنا يجيز لمن كبر ثم استخلف الامام من كبر بعده أن يأتم بهذا المستخلف الذي كبر مأمومه قبله * وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم والأعمش ( 1 ) كلاهما عن إبراهيم النخعي أنه قال في رجل دخل في مسجد ( 2 ) يرى أنهم قد صلوا فصلى ركعتين من المكتوبة ثم أقيمت الصلاة : قال إبراهيم يدخل مع الامام فيصلي ركعتين ( 3 ) ثم يسلم ثم يجعل الباقيتين تطوعا . فقيل لإبراهيم : ما شعرت أن أحدا يفعل ذلك ( 4 ) ؟ فقال إبراهيم : ان هذا كان يفعله من كان قبلكم ( 5 ) * قال علي : هذا خبر عن الصحابة رضي الله عنهم وعن أكابر التابعين رحمة الله عليهم . وقد روينا عن جماعة من التابعين رضي الله عنهم : أنهم كانوا يرون لمن
هامش
( 1 ) في اليمنية ( عن المغيرة بن مقسم عن الأعمش ) وهو خطأ ( 2 ) قوله ( في مسجد ) سقط من اليمنية ( 3 ) في اليمنية ( ثم صلى ركعتين وهو خطأ أو شبهه ( 4 ) في اليمنية ( يفعل هذا ) ( 5 ) قوله ( من كان قبلكم ) سقط من اليمنية وهو خطأ *