كما حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا ابن أبي دليم ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبه ثنا هشيم ثنا حميد الطويل عن أنس . ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على
نسائه ، في ليلة بغسل واحد ) *
وأما - طواف واحد وسعى واحد في القرآن عن الحج والعمرة ، فلقول رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( طواف واحد يكفيك لحجك وعمرتك . ) وقوله عليه السلام : ( دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) *
والعجب كله من أبي حنيفة إذ يجزئ ( 1 ) عنده غسل واحد عن الحيض والجنابة
والتبرد ، ولا يجزئ عنده للحج والعمرة في القرآن الا طوافان وسعيان ، وهذا عكس
الحقائق وابطال السنن ( 2 ) *
قال أبو محمد : ( وممن قال بقولنا جماعة من السلف كما روينا عن عبد الرحمن
ابن مهدي ، قال : ثنا حبيب وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وعبد الاعلى
وبشر بن منصور ( 3 ) قال حبيب عن عمرو بن هرم ( 4 ) قال : سئل جابر بن زيد
- هو أبو الشعثاء - عن المرأة تجامع ثم تحيض ؟ قال : عليها أن تغتسل يعنى للجنابة ( 5 )
وقال سفيان عن ليث والمغيرة بن مقسم ( 6 ) وهشام بن حسان ، قال ليث : عن
طاوس ، وقال المغيرة عن إبراهيم النخعي ، وقال هشام عن الحسن ، قالوا كلهم في
المرأة تجنب ثم تحيض : أنها تغتسل ، يعنون للجنابة ، وقال ابن المبارك عن الحجاج
عن ميمون بن مهران وعمرو بن شعيب في المرأة تكون جنبا ثم تحيض قالا جميعا :
تغتسل ، يعنيان للجنابة ، قال : وسألت عنها الحكم بن عتيبة ( 7 ) قال : تصب
عليها الماء ، غسلة دون غسلة ، وقال عبد الأعلى ثنا معمر ويونس بن عبيد وسعيد
ابن أبي عمرويه ( 8 ) قال معمر عن الزهري ، وقال يونس عن الحسن وقال سعيد عن
هامش
( 1 ) في اليمنية ( أن يجزئ )
( 2 ) في المصرية ( عكس للحقائق وابطال للسنن )
( 3 ) في اليمنية ( بشير وهو خطأ
( 4 ) في المصرية ( عمر ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية من الجنابة
( 6 ) في اليمنية والمغيرة بن مقيم وهو خطأ
( 7 ) في اليمنية ( عيينة ) وهو خطأ
( 8 ) في اليمنية ( وعن سعيد بن أبي عروبة ) وهو خطأ