وأما الحديث : ( ان الشيطان ( 1 ) يعقد على ما فيه رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث
عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد ) وفى آخره : ( فان صلى انحلت
عقدة فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) وقوله عليه
السلام إذ ذكر له رجل لم يزل نائما حتى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال عليه السلام :
( بال الشيطان في أذنه ) - : إنما هو على الفرض ونومه عنه لما ذكرنا ، والبرهان
لا يعارض برهان ، وما كان من عند الله فلا يختلف ولا يتكاذب *
وروينا عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي
طالب قال الوتر ليس بحتم ولكنه سنة . وروينا عن سفيان الثوري عن أبي
إسحاق عن عاصم عن علي قال : الوتر ليس فريضة ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن عبادة بن الصامت تكذيب من قال إن الوتر واجب ( 3 ) . وروينا عن الحجاج
ابن المنهال ثنا جرير بن حازم قال : سألت نافعا مولى ابن عمر : أكان ( 3 ) ابن عمر
يوتر على راحلته ؟ قال : نعم ، وهل الوتر فضيلة على سائر التطوع ؟ ! وروينا عن أيوب
السختياني عن سعيد بن جبير . أنه سئل عن من لم يوتر حتى أصبح ؟ قال : سيوتر
يوما آخر ( 4 ) وروينا عن قتادة عن سعيد المسيب : أنه سأله رجل عن الوتر ؟
فقال سعيد : أوتر النبي صلى الله عليه وسلم ، وان تركت فليس عليك ، وصلى الضحى ، وإن تركت
فليس عليك ، وصلى ركعتين ( 5 ) قبل الظهر وركعتين بعدها ، وان تركت فليس عليك
هامش
( 1 ) في اليمنية ( وأما الحديث في أن الشيطان ) الخ
( 2 ) في اليمنية ( ان الوتر واحدة ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( كان ) بحذف همزة الاستفهام
( 4 ) في اليمنية ( سيوتر اليوم الآخر )
( 5 ) في الأصلين ( وصل ) على الامر والسياق يقضي أن يكون إخبارا كما هو
ظاهر فلذلك أصلحناه إلى الفعل الماضي