تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والصوم المتيقن وجوبهما ، ولا أن تمنع من الوطئ المتيقن تحليله حتى إذا تيقن ( 1 ) الحيض وحرمت الصلاة والصوم والوطئ بيقين لم يسقط تحريم ذلك الا بيقين آخر * قال على وهذا عمل غير صحيح البيان ، بل هو مموه ، وذلك أن هاتين المقدمتين حق الا أن اليقين الذي ذكروا هو النص ، وقد صح النص بان ما عدا الدم ( 2 ) الأسود ليس حيضا ، ولا يمنع من صلاة ولا من صوم ولا من وطئ ، فصارت حجتهم حجة عليهم ، وأيضا فلو لم يكن ههنا هذا النص لما وجب ما قالوه ، لان الصلاة والصوم فرضان قد تيقن وجوبهما والوطئ حق قد تيقنت اباحته في الزوجة والأمة المباحة والحيض قد تيقن أنه محرم به كل ذلك ، فلا يجوز أن يقطع على شئ بان حيض محرم للصلاة وللصوم وللوطئ الا بنص وارد أو باجماع متيقن ، وأما بدعوى مختلف فيها فلا ، فهذا هو الحق ، ولا نص ولا إجماع ولا لغة في أن ما عدا الدم الأسود حيض أصلا ، وقد صح النص والاجماع واللغة على أن الدم الأسود حيض ، فلا يجوز أن يسمى حيضا الا ما صح النص والاجماع بأنه حيض ، لا مالا نص فيه ولا إجماع * واحتج بعض أهل المقالة الأولى بان قال لما كان السواد حيضا وكانت الحمرة جزءا من أجزاء السواد وجب أن تكون حيضا ، ولما كانت الصفرة جزءا من أجزاء الحمرة وجب أن تكون حيضا ( 3 ) ، ولما كانت الكدرة جزءا من أجزاء الصفرة وجب أن تكون حيضا ، ولما كان كل ذلك في بعض الأحوال حيضا وجب أن يكون في كل الأحوال حيضا * قال أبو محمد : وهذا قياس والقياس كله باطل ثم لو كان القياس حقا لكان هذا منه عين الباطل ، لأنه يعارض بان يقال له : لما كانت القصة البيضاء طهرا وليست حيضا باجماع ثم كانت الكدرة بياضا غير ناصع - : وجب أن لا تكون حيضا ، ثم لما كانت
هامش
( 1 ) في المصرية ( إذا لم يتيقن ) وهو خطأ ( 2 ) في المصرية ( وقد صح النص فان ما عدا الدم ) وفي اليمنية ( بل ما عدا الدم ) ( 3 ) في اليمنية ( وجب أن تكون في بعض الأحوال حيضا ) وهذه الزيادة لالزوم لها هنا الآن .