أنس بن سيرين قال : استحيضت امرأة من آل أنس فأمروني فسألت ابن عباس
فقال : أما ما رأت الدم البحراني فلا تصلى ، فإذا رأت الطهر ولو ساعة من نهار فلتغتسل
وتصلى . فلم يلتفت ابن عباس إلى اتصال الدم ، بل رأي وأفتي أن ما عدا الدم
البحراني فهو طهر ، تصلى مع وجوده ، ولو لم تر إلا ساعة من النهار ، وانه لا يمنع الصلاة
الا الدم البحراني ، وهذا اسناد في غاية الجلالة *
ومن طريق البخاري : حدثنا قتيبة ثنا إسماعيل - هو ابن علية - عن أيوب
السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت : كنا لا نعد الصفرة والكدرة
شيئا . وأم عطية من المبايعات من نساء الأنصار ( 1 ) قديمة الصحبة مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) وفاطمة بنت أبي حبيش ( 3 ) وأم حبيبة
بنت جحش هذا نفسه ، وكل هذا الثابت الصحيح بالأسانيد ( 4 ) العالية الصحيحة *
وروينا عن علي بن أبي طالب : إذا رأت بعد الطهر ( 5 ) مثل غسالة اللحم
أو مثل قطرة الدم من الرعاف فإنما تلك ركضة من ركضات الشيطان فلتنضح بالماء
ولتتوضأ ولتصل فإن كان عبيطا لاخفاء به فلتدع الصلاة . وعن ثوبان في المرأة ترى
البرية ( 6 ) قال : تتوضأ وتصلى ، قيل : أشئ تقوله أم سمعته ؟ قال : ففاضت عيناه
وقال : بل سمعته *
قال أبو محمد : فهذا أقوى من رواية أم علقمة وأولى ، وقد روى ما يوافق رواية
هامش
( 1 ) قوله ( من نساء الأنصار ) ليس في اليمنية
( 2 ) قوله ( وقد ذكر عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم ) سقط من المصريا
فاختل الكلام حتى لم يفهم ، وزدناه من اليمنية
( 3 ) في اليمنية ( وفاطمة بنت أبي جحش وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( والأسانيد ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( إذا رأت الطهر ) بحذف ( بعد ) وهو خطأ
( 6 ) كذا في المصرية وفي اليمنية ( الثربة ) وكلاهما غير مفهوم ، ولم أجد هذا
الحديث في مسند أحمد ولا في غيره من كتب السنة