تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فصح بما ذكرنا أن الحيض إنما هو الدم الأسود وحده وأن الحمرة والصفرة والكدرة عرق وليس حيضا ، ولا يمنع شئ من ذلك الصلاة ) * فإن قيل : إنما هذا للتي يتصل بها الدم أبدا ، قلنا فان اتصل بها الدم بعض دهرها وانقطع بعضه فما قولكم ؟ ألها هذا الحكم أم لا ؟ فكلهم مجمع على أن هذا الحكم لها ، فقلنا لهم : حدوا لنا المدة التي إذا اتصل ( 1 ) بها الدم والصفرة والكدرة كان لهم هذا الحكم الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدة التي إذا اتصل بها هذا كله لم يكن لها ذلك الحكم ، فكان الذي وقفوا عليه من ذلك أن قالت طائفة تلك المدة هي أيامها المعتادة لها ، وقالت طائفة أخرى : بل تلك المدة هي أكثر من أيامها المعتادة ( 2 ) لها ، فإذا كان ذلك ( 3 ) راعوا في أيام عادتها تكون الدم والا فلا ، فقلت لهم : هاتان دعويان ( 4 ) قد سمعناهما ، والدعوى مردودة ساقطة الا ببرهان ، فهاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ، فقال بعضهم قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( اقعدي أيام أقرائك ودعى الصلاة ( 5 ) قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ) قلنا : نعم هذا صحيح ، وإنما أمر عليه السلام بهذا التي لا تميز دمها والذي هو كله ( 6 ) أسود متصل ، برهان ذلك قوله للتي تميز دمها : ( ان دم الحيض أسود يعرف فإذا جاء الآخر فصلى وإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلى واغسلي عنك الدم وصلى ) على ما نبين في باب المستحاضة إن شاء الله تعالى * قال أبو محمد : وهذا لا مخلص لهم منه ، فان تعلقوا بمن روى عنه مثل قولهم ،
هامش
( 1 ) في المصرية ( اتصلت ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( فكان الذي وقفوا عليه من ذلك قالت طائفة تلك المدة هي أكثر ) الخ وهذا خطأ ( 3 ) في المصرية ( كذلك ) ( 4 ) في المصرية ( فقلت لهم هذا دعويان ) وفي اليمنية ( فقلنا لهم هذه دعويان ) وكلاهما خطأ ( 5 ) في المصرية ( قدر ) وهو خطأ ( 6 ) في اليمنية ( التي لا يتميز دمها والتي هو كله